الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٨ - شعر خديج فى يوم حنين
..........
حول قصيدة ضمضم بن الحارث:
و أنشد لضمضم بن الحارث، و هو ممن شهد حنينا مع المسلمين، و كان ينبغى لأبى عمر (رحمه اللّه) أن يذكره فى الصّحابة، لأنه من شرطه، فلم يفعل، و قد أنشد له ابن إسحاق ما يدل على أنه منهم لقوله:
يوما على أثر النّهاب و تارة* * * كتبت مجاهدة مع الأنصار
يعنى: فرسه، و كذلك لم يذكر أبو عمر ضمضم بن قتادة العجلىّ، و له حديث مشهور فى قدومه على النبيّ (صلى الله عليه و سلم)، و ذلك أنه قال له: يا رسول اللّه، إنى قد تزوجت امرأة فولدت لى غلاما أسود، فقال له النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- هل لك من إبل، فقال: نعم [١] و الحديث مشهور، غير أنه لم يسمّ باسمه فى الصحيحين، و سمى فى بعض المسندات، و ذكره عبد الغنى فى المبهمات، و ذكر عبد الغنى فى الحديث زيادة حسنة قال: كانت المرأة من بنى عجل، فقدم المدينة عجائز من عجل، فسألن عن المرأة التي ولدت الغلام الأسود، فقلن: كان فى آبائها رجل أسود.
[١] بقية الحديث: قال: فما ألوانها؟ قال: فيها الأحمر و الأسود و غير ذلك، قال: فأنى ذلك؟ قال: عرق نزع، قال: هذا عرق نزع، قال: فقدم عجائز من بنى عجل، فأخبرن أنه كان للمرأة جدة سوداء. قال أبو موسى فى الذيل: إسناده عجيب. قال الحافظ: أصل القصة فى الصحيحين من حديث أبى هريرة. و سيأتى.