الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٦ - شعر خديج فى يوم حنين
..........
قصيدة عباس السينية:
و قوله فى السّينية:
وجناء مجمرة المناسم عرمس
وجناء: غليظة الوجنات بارزتها، و ذلك يدل على غئور عينيها، و هم يصفون الإبل بغئور العينين عند طول السفار، و يقال: هى الوجنة فى الآدميين، رجل موجن و امرأة موجنة، و لا يقال: وجناء، قاله يعقوب.
و مجمرة المناسم، أى: نكبت مناسمها الجمار، و هى الحجارة، و العرمس:
الصّخرة الصّلبة، و تشبّه بها الناقة الجلدة، و قد يريد بمجمرة أيضا أن مناسمها مجتمعة منضمّة، فذلك أقوى لها، و قد حكى أجمرت المرأة شعرها إذا ظفرته و أجمر الأمير الجيش أى حبسه عن القفول قال الشاعر:
معاوى إمّا أن يجهّز أهلنا* * * إلينا، و إما أن نئوب معاويا
أ أجمرتنا إجمار كسرى جنوده* * * و منّيتنا حتى نسينا الأمانيا
و قوله:
كانوا أمام المؤمنين دريئة
الدريئة: الحلقة التي يتعلم عليها الرمى، أى: كانوا كالدّريئة للرّماح و قوله:
و الشّمس يومئذ عليهم أشمس
يريد: لمعان الشمس، فى كل بيضة من بيضات الحديد، و السيوف،