الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٢ - شعر خديج فى يوم حنين
..........
و ما تحبه القلوب من الشّيم، حتى بلغ إلى أعلى المحامد مرتبة، و تكاملت له المحبة من الخالق و الخليقة، و ظهر معنى اسمه فيه على الحقيقة، فهو اللّبنة التي استتم بها البناء، كما أخبر (عليه السلام)، و هذا كله معنى بيت عباس، حيث قال: إن الإله بنى عليك، البيت.
الداماء و الدأماء:
و قوله: فى العينيّة الأخرى يصف الخيل:
أو هى مقارعة الأعادى دمّها
يريد شحمها، يقال: أدمم قدرك بودك، و دممت الشيء: طليته، و منه: الدّاماء أحد جحرة اليربوع، لأنه يدمّ بابه بقشر رقيق من الأرض، فلا يراه الصائد، فإذ طلب من القاصعاء أو الرّاهطاء أو النّافقاء أو العانقاء، و هى الأبواب الأخر نطح برأسه باب الدّاماء فخرقه، و أما الدّأماء بالتخفيف، فهو البحر و هو فعلاء، لأنه يهمز فيقال: دأماء، قاله أبو عبيد
شعر عباس الفاوى:
و ذكر شعر عباس الفاوى، و فيه:
بعاقبة و استبدلت نيّة خلفا
النية: من النوى و هو البعد. و خلفا يجوز أن يكون مفعولا من أجله أى: فعلت ذلك من أجل الخلف، و يجوز أن يكون مصدرا مؤكدا