الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢١٩ - شعر خديج فى يوم حنين
..........
المطل: يمدّ و يقصر، و هى أرض تعقل الرّجل عن الشى، فقيل: إنها مفعال من الطّلى و هو الجرى يطلى، أى تعقل رجله، و قيل: إن المطلاء فعلاء من مطلت إذا مددت، و جمعه: مطال فى الأمالى:
أ ما تسألان اللّه أن يسقى الحمى* * * ألا فسقى اللّه الحمى فالمطايا [١]
و فيه:
نذود أخانا عن أخينا، و لو نرى* * * مصالا لكنّا الأقربين نتابع
يريد أنه من بنى سليم، و سليم من قيس، كما أن هوازن من قيس، كلاهما ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس، فمعنى البيت: نقاتل إخوتنا، و نذودهم عن إخوتنا من سليم، و لو نرى فى حكم الدين مصالا مفعلا من الصّولة، لكنا مع الأقربين هوازن:
و لكنّ دين اللّه دين محمّد* * * رضينا به فيه الهدى و الشّرائع
و فيه قوله:
دعانا إليه خير وفد علمتهم* * * خزيمة و المدّار [٢]منهم و واسع
هؤلاء وفد بنى سليم وفدوا على النبيّ- (صلى الله عليه و سلم)- فأسلموا،
[١] فى الأهالى أن هذا الشعر لرجل طلق امرأتين من أهل الحمى ص ١٩١ ج ١ ط ٢. و من الشعر:
و إنى لأستسقى لثنتين بالحمى* * * و لو تملكان البحر ما سقتانيا
[٢] فى رواية: المرار.