الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢١٣ - شعر خديج فى يوم حنين
..........
حول قصيدة ابن مرداس:
فصل: و ذكر قول عبّاس:
و سوف إخال يأتيك [١]الخبير
الفعل المستقبل هو: يأتيك، و إن كان حرف سوف داخلا على إخال فى اللفظ، فإن ما يدل عليه من الاستقبال إنما هو الفعل الثانى كما قال:
و ما أدرى و سوف إخال أدرى [٢]
و ذلك أن إخال فى معنى: أظن، و ليس يريد أنه يظن فيما يستقبل، و إنما يريد أن يخال الآن أن سيكون ذلك، و قوله:
فإن يهدوا إلى الإسلام يلقوا* * * أنوف النّاس ما سمر السّمير
أنوف الناس انتصب على الحال، لأنه نكرة لم يتعرّف بالإضافة، لأنه لم يرد الأنوف بأعيانها، و لكن أشرافا، و هذا كقوله:
بمنجرد قيد الأوابد [٣]
- الدميرى: «و ليس فى الحيوان ما يحمل ضعف بدنه مرارا غيره، على أنه لا يرضى بأضعاف الأضعاف حتى إنه يتكلف لحمل نوى التمر» حياة الحيوان.
[١] فى السيرة: يأتيه.
[٢] بقية البيت: أقوم آل حصن أم نساء، و بعده:
فمن فى كفه منهم خضاب* * * كمن فى كفه منهم قباء
[٣] من معلقة امرئ القيس فى وصف فرسه.