الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢١٠ - شعر خديج فى يوم حنين
..........
السّبر: جمع سابر، و هو الفتيل الذي يسبر به الجرح أى: يخبر.
و قوله فى الرّجز الآخر:
أقدم محاج إنها الأساوره
و قول ابن هشام: هما لغير مالك فى غير هذا اليوم، يعنى يوم القادسية، و كانت الدولة فيه للمسلمين على الفرس، و الأساورة: ملوك الفرس، و قتل فى ذلك اليوم رستم ملكهم دون الملك الأكبر، و كان على المسلمين يومئذ سعد بن أبى وقّاص، و قد ذكرنا قبل: بم سمّيت القادسية.
و ذكر حديث أبى قتادة فى سلب القتيل، قال: فاشتريت بثمنه مخرفا فإنه لأوّل مال اعتقدته، يقال: اعتقدت مالى، أى: اتخذت منه عقدة، كما تقول: نبذة، أو قطعة، و الأصل فيه من العقد، و أن من ملك شيئا عقد عليه، و أنشد أبو على [الفالى]:
و لما رأيت الدّهر أنحت صروفه* * * علىّ و أودت بالذّخائر و العقد
- و يكسر الصليب. فتغدر لروم، و تجمع للملحمة. و يستشهد الذين يحملون السلام من المسلمين. هكذا الروايات، و فيها اضطراب واضح كما ترى.
و يحدثنا التاريخ أن معاوية حاول فتح القسطنطينية فى سنة ٣٥ ه ٦٥٥ م و أنه هزم بأسطوله العربى قسطنطين هزيمة ماحقة، لكنه لم يدخل المدينة التي كانت عاصمة الدولة البيزنطية، و لم تفتح القسطنطينية إلا فى عهد محمد الثانى العثمانى و ذلك فى أواخر ٨٥٦ ه- ١٤٥١ م أى فى القرن التاسع الهجرى فلنعتصم بهدى القرآن حين تضطرب بنا الشعاب.