الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٨ - كاهنة حدس
(صلى الله عليه و سلم) الحزن. قالت: فدخل عليه رجل فقال: يا رسول اللّه، إن النساء عنّيننا و فتنّنا، قال: فارجع إليهن فأسكتهن. قالت: فذهب ثم رجع، فقال له مثل ذلك- قال: تقول و ربما ضرّ التكلّف أهله- قالت:
قال: فاذهب فأسكتهن، فإن أبين فاحث فى أفواههنّ التراب، قالت:
و قلت فى نفسى: أبعدك اللّه! فو اللّه ما تركت نفسك و ما أنت بمطيع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قالت: و عرفت أنه لا يقدر على أن يحثى فى أفواههن التراب.
قال ابن إسحاق: و قد كان قطبة بن قتادة العذرىّ، الذي كان على ميمنة المسلمين، قد حمل على مالك بن زافلة فقتله، فقال قطبة بن قتادة:
طعنت ابن رافلة بن الإرا* * * ش برمح مضى فيه ثم انحطم
ضربت على جيده ضربة* * * فمال كما مال غصن السّلم
و سقنا نساء بنى عمّه* * * غداة رقوقين سوق النعم
قال ابن هشام: قوله «ابن الإراش» عن غير ابن إسحاق.
و البيت الثالث عن خلّاد بن قرة؛ و يقال: مالك بن رافلة:
[كاهنة حدس]
كاهنة حدس قال ابن إسحاق: و قد كانت كاهنة من حدس حين سمعت بجيش رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مقبلا، قد قالت لقومها من حدس- و قومها بطن يقال لهم بنو غنم- أنذركم قوما خزرا، ينظرون شزرا، و يقودون الخيل تترى، و يهريقون دما عكرا. فأخذوا بقولها، و اعتزلوا من بين لخم؛
..........