الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧٨ - مصرع أبى عامر الأشعرى
فقالت عمرة بنت دريد فى قتل ربيعة دريدا:
لعمرك ما خشيت على دريد* * * ببطن سميرة جيش العناق
جزى عنه الإله بنى سليم* * * و عقّتهم بما فعلوا عقاق
و أسقانا إذا قدنا إليهم* * * دماء خيارهم عند التّلاقى
فربّ عظيمة دافعت عنهم* * * و قد بلغت نفوسهم التّراقى
و ربّ كريمة أعتقت منهم* * * و أخرى قد فككت من الوثاق
و ربّ منوه بك من سليم* * * أجبت و قد دعاك بلا رماق
فكان جزاؤنا منهم عقوقا* * * و همّا ماع منه مخّ ساقى
عفت آثار خيلك بعد أين* * * بذى بقر إلى فيف النّهاق
و قالت عمرة بنت دريد أيضا:
قالوا قتلنا دريدا قلت قد صدقوا* * * فظلّ دمغى على السربال ينحدر
لو لا الّذي قهر الأقوام كلّهم* * * رأت سليم و كعب كيف تأتمر
إذن لصبّحهم غبّا و ظاهرة* * * حيث استقرّت نواهم جحفل ذفر
قال ابن هشام: و يقال اسم الذي قتل دريدا: عبد اللّه بن قنيع بن أهبان بن ثعلبة بن ربيعة
[مصرع أبى عامر الأشعرى]
مصرع أبى عامر الأشعرى قال ابن إسحاق: و بعث رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فى آثار من توجّه قبل أوطاس أبا عامر الأشعرى، فأدرك من الناس بعض من انهزم،
..........