الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧٢ - من قتل قتيلا فله سلبه
لها من الجوف رشاش منهمر* * * تفهق تارات و حينا تنفجر
و ثعلب العامل فيها منكسر* * * يا زيد يا ابن همهم أين تفرّ
قد نفد الضرس و قد طال العمر* * * قد علم البيض الطّويلات الخمر
أنّى فى أمثالها غير غمر* * * إذ تخرج الحاصن من تحت السّتر
و قال مالك بن عوف أيضا:
أقدم محاج إنّها الأساوره* * * و لا تغرّنّك رجل نادره
قال ابن هشام: و هذان البيتان لغير مالك بن عوف فى غير هذا اليوم
[من قتل قتيلا فله سلبه]
من قتل قتيلا فله سلبه قال ابن إسحاق: و حدثني عبد اللّه بن أبى بكر، أنه حدّث عن أبى قتادة الأنصاري قال: و حدثني من لا أتهم من أصحابنا، عن نافع مولى بنى غفار أبى محمد عن أبى قتادة، قالا: قال أبو قتادة: رأيت يوم حنين رجلين يقتتلان: مسلما و مشركا، قال: و إذا رجل من المشركين يريد أن يعين صاحبه المشرك على المسلم. قال: فأتيته فضربت يده فقطعتها، و اعتنقنى بيده الأخرى، فو اللّه ما أرسلنى حتى وجدت ريح الدم- و يروى: ريح الموت، فيما قال ابن هشام.
و كاد يقتلنى، فلو لا أن الدم نزفه لقتلنى، فسقط، فضربته فقتلته، و أجهضنى عنه القتال، و مرّ به رجل من أهل مكة فسلبه، فلما وضعت الحرب أوزارها و فرغنا من القوم، قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): من قتل قتيلا فله سلبه، فقلت: يا رسول اللّه، و اللّه لقد قتلت قتيلا ذا سلب، فأجهضنى عنه
..........