الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٦١ - غزوة حنين فى سنة ثمان بعد الفتح
[غزوة حنين فى سنة ثمان بعد الفتح]
غزوة حنين فى سنة ثمان بعد الفتح قال ابن إسحاق: و لما سمعت هوازن برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و ما فتح اللّه عليه من مكة، جمعها مالك بن عوف النّصرى، فاجتمع إليه مع هوازن ثقيف كلّها، و اجتمعت نصر و جشم كلّها، و سعد بن بكر، و ناس من بنى هلال، و هم قليل، و لم يشهدها من قيس عيلان إلا هؤلاء، و غاب عنها فلم يحضرها من هوازن كعب و لا كلاب، و لم يشهدها منهم أحد له اسم، و فى بنى جشم دريد بن الصّمة. شيخ كبير ليس فيه شيء إلا التّيمن برأيه و معرفته بالحرب، و كان شيخا مجرّبا، و فى ثقيف سيدان لهم. فى الأحلاف: قارب بن الأسود
عن على بن الحسين بن وافد عن أبيه عن يزيد النّحوى عن عكرمة عن ابن عباس أن النبيّ (صلى الله عليه و سلم) بعث سريّة، قال: فغنموا و فيهم رجل، فقال لهم: إنى لست منهم، عشقت امرأة فلحقتها، فدعونى أنظر إليها نظرة، ثم اصنعوا بى ما بدا لكم، قال: فإذا امرأة طويلة أدماء، فقال لها: اسلمى حبيش قبل نفد العيش، و ذكر البيتين الأولين من القطعة القافية أول هذا الخبر ناقصى الوزن، و بعدهما قالت: نعم فديتك، فقدّموه فضربوا عنقه، فجاءت المرأة فوقفت عليه، فشهقت شهقة أو شهقتين، ثم ماتت، فلما قدموا على النبيّ (صلى الله عليه و سلم) أخبروه الخبر، فقال النبيّ (صلى الله عليه و سلم): أ ما كان فيكم رجل رحيم. خرّجه النّسوىّ فى باب قتل الأسارى من مصنّفه.