الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٥٣ - مسير خالد بن الوليد لهدم العزى
..........
و قد ذكرنا كديّا و كداء، و ذكرنا معهما كدى، و زاد الشيبانى فى روايته أبياتا فى هذه القصيدة و هى:
و هاجت دون قتل بنى لؤيّ* * * جذيمة إن قتلهم شفاء
و حلف الحارث بن أبى ضرار* * * و حلف قريظة فينا سواء
أولئك معشر ألبوا علينا* * * ففى أظفارنا منهم دماء
ستبصر كيف نفعل بابن حرب* * * بمولاك الذين هم الرّداء
حول شعر أنس بن سليم:
فصل: و ذكر شعر أنس بن سليم [١] الدّيلى و فيه:
و أكسى لبرد الخال قبل ابتذاله
الخال: من برود اليمن و هو من رفيع الثياب. و أحسبه سمى بالخال الذي بمعنى الخيلاء كما قال زيد بن عمرو بن نفيل: البرّ أبغى لا الخال، و فيه:
تعلّم رسول اللّه أنك مدركى* * * و أنّ وعيدا منك كالأخذ باليد
و هذا البيت سقط من رواية أبى جعفر بن الورد، كذا ألفيته فى حاشية كتاب الشيخ، (رحمه اللّه)، و معناه من أحسن المعانى ينظر إلى قول النابغة:
فإنك كاللّيل الذي هو مدركى* * * و إن خلت أن المنتأى عنك واسع
[١] فى السيرة: زنيم و هو الصواب، و لعله سهو من السهيلى.