الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤٠ - مسير خالد بن الوليد لهدم العزى
..........
قالت: و اللّه قد ربّيناهم صغارا، حتى قتلتهم أنت و أصحابك ببدر كبارا، قال: فضحك عمر من قولها حتى مال.
عمرو بن سعيد لا عمرو بن الزبير:
فصل: و ذكر حديث أبى شريح الخزاعى، و اسمه: خويلد بن عمرو، و قيل: عمرو بن خويلد، و قيل: كعب بن عمرو، و قيل: هانئ بن عمرو، قال: لما قدم عمرو بن الزّبير مكة لقتال أخيه عبد اللّه بن الزبير بمكة، هذا وهم من ابن هشام، و صوابه: عمرو بن سعيد بن العاصى بن أميّة، و هو الأشدق، و يكنى أبا أميّة، و هو الذي كان يسمى لطيم الشيطان، و كان جبّارا شديد البأس، حتى خافه عبد الملك على مكة، فقتله بحيلة فى خبر طويل، و رأى رجل عند موته فى المنام قائلا يقول:
ألا يا لقومى للسّفاهة و الوهن* * * و للعاجز الموهون و الرّأى ذى الأفن
و لابن سعيد بينما هو قائم* * * على قدميه خرّ للوجه و البطن
رأى الحصن منجاة من الموت فالتجا* * * إليه، فزارته المنيّة فى الحصن
فقصّ رؤياه على عبد الملك، فأمره أن يكتمها، حتى كان من قتله ما كان، و هو الذي خطب بالمدينة على منبر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فرعف حتى سال الدم إلى أسفله فعرف بذلك معنى حديثه (عليه السلام) الذي يروى عنه كأنى بجبّار من بنى أميّة يرعف على منبرى هذا حتى يسيل الدم إلى