الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١٧ - إسلام ابن الزبعرى و شعره فى ذلك
يا رسول المليك إنّ لسانى* * * راتق ما فتقت إذ أنا بور
إذ أبارى الشّيطان فى سنن الغىّ* * * و من مال ميله مثبور
آمن اللّحم و العظام لربّى* * * ثم قلبى الشّهيد أنت النّذير
إنّنى عنك زاجر تمّ حيّا* * * من لؤيّ و كلّهم مغرور
قال ابن إسحاق: و قال عبد اللّه بن الزّبعرى أيضا حين أسلم:
منع الرّقاد بلابل و هموم* * * و اللّيل معتلج الرّواق بهيم
مما أتانى أنّ أحمد لامنى* * * فيه فبتّ كأنّنى محموم
يا خير من حملت على أوصالها* * * عيرانة سرح اليدين غشوم
إنى لمعتذر إليك من الّذي* * * أسديت إذ أنا فى الضّلال أهيم
أيام تأمرنى بأغوى خطّة* * * سهم و تأمرنى بها مخزوم
و أمدّ أسباب الرّدى و يقودنى* * * أمر الغواة و أمرهم مشئوم
فاليوم آمن بالنّبى محمّد* * * قلبى و مخطئ هذه محروم
مضت العداوة و انقضت أسبابها* * * و دعت أواصر بيننا و حلوم
فاغفر فدى لك والدى كلاهما* * * زللى، فانك راحم مرحوم
و عليك من علم المليك علامة* * * نور أغر و خاتم مختوم
أعطاك بعد محبة برهانه* * * شرفا و برهان الإله عظيم
و لقد شهدت بأن دينك صادق* * * حق و أنك فى العباد جسيم
و اللّه يشهد أن أحمد مصطفى* * * مستقبل فى الصالحين كريم
..........