البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٧٨ - الشيخ الامام العابد الناسك
و الشرف ابن القيسراني، و الشيخ خالد المقيم عند دار الطعم، و جمال الدين بن الشهاب محمود و في ذي القعدة وصلت الأخبار بأن الجيش تسلموا من بلاد سيس سبع قلاع، و حصل لهم خير كثير و للَّه الحمد، و فرح المسلمون بذلك. و فيه كانت وقعة هائلة بين التتار انتصر فيها الشيخ و ذووه. و فيها نفى السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون الخليفة و أهله و ذويه، و كانوا قريبا من مائة نفس إلى بلاد قوص، و رتب لهم هناك ما يقوم بمصالحهم، ف إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ.
و ممن توفى فيها من الأعيان.
الشيخ علاء الدين بن غانم
أبو الحسن على بن محمد بن سليمان بن حمائل بن على المقدسي [١] أحد الكبار المشهورين بالفضائل و حسن الترسل، و كثرة الأدب و الأشعار و المروءة التامة، مولده سنة إحدى و خمسين و ستمائة، و سمع الحديث الكثير، و حفظ القرآن و التنبيه، و باشر الجهات، و قصده الناس في الأمور المهمات و كان كثير الإحسان إلى الخاص و العام. توفى مرجعه من الحج في منزلة تبوك يوم الخميس ثالث عشر المحرم، و دفن هناك (رحمه اللَّه)، ثم تبعه أخوه شهاب الدين أحمد في شهر رمضان، و كان أصغر منه سنا بسنة، و كان فاضلا أيضا بارعا كثير الدعابة.
الشرف محمود الحريري
المؤذن بالجامع الأموي، بنى حماما بالنيرب، و مات في آخر المحرم.
الشيخ الصالح العابد
ناصر الدين بن الشيخ إبراهيم بن معضاد بن شداد بن ماجد بن مالك الجعبريّ ثم المصري، ولد سنة خمسين و ستمائة بقلعة جعبر، و سمع صحيح مسلم و غيره، و كان يتكلم على الناس و يعظهم و يستحضر أشياء كثيرة من التفسير و غيره، و كان فيه صلاح و عبادة، توفى في الرابع و العشرين من المحرم، و دفن بزاويتهم عند والده خارج باب النصر.
الشيخ شهاب الدين عبد الحق الحنفي
أحمد بن على بن أحمد بن على بن يوسف بن قاضى الحنفيين و يعرف بابن عبد الحق الحنفي، شيخ المذهب و مدرس الحنفية و غيرها، و كان بارعا فاضلا دينا، توفى في ربيع الأول.
الشيخ عماد الدين
إبراهيم بن على بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة المقدسي النابلسي الحنبلي الامام العالم العابد شيخ الحنابلة بها و فقيههم من مدة طويلة، توفى في ربيع الأول.
الشيخ الامام العابد الناسك
محب الدين عبد اللَّه بن أحمد بن المحب عبد اللَّه بن أحمد بن أبى بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن
[١] في شذرات الذهب. «المنشى».