البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١٧٦ - ثم دخلت سنة سبع و ثلاثين و سبعمائة
عز الدين أحمد بن الشيخ زين الدين
محمد بن أحمد بن محمود العقيلي، و يعرف بابن القلانسي، محتسب دمشق و ناظر الخزانة، كان محمود المباشرة، ثم عزل عن الحسبة و استمر بالخزانة إلى أن توفى يوم الاثنين تاسع عشر جمادى الأولى و دفن بقاسيون.
الشيخ على بن أبى المجد بن شرف بن أحمد الحمصي
ثم الدمشقيّ مؤذن البربوة خمسا و أربعين سنة، و له ديوان شعر و تعاليق و أشياء كثيرة مما ينكر أمرها، و كان محلولا في دينه، توفى في جمادى الأولى أيضا.
الأمير شهاب الدين بن برق
متولى دمشق، شهد جنازته خلق كثير، توفى ثانى شعبان و دفن بالصالحية و أثنى عليه الناس.
الأمير فخر الدين ابن الشمس لؤلؤ
متولى البر، كان مشكورا أيضا، توفى رابع شعبان، و كان شيخا كبيرا، توفى ببستانه ببيت لهيا و دفن بتربته هناك و ترك ذرية كثيرة (رحمه اللَّه).
عماد الدين إسماعيل
ابن شرف الدين محمد بن الوزير فتح الدين عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن خالد بن صغير بن القيسراني، أحد كتاب الدست، و كان من خيار الناس، محببا إلى الفقراء و الصالحين، و فيه مروءة كثيرة، و كتب بمصر ثم صار إلى حلب كاتب سرها، ثم انتقل إلى دمشق فأقام بها إلى أن مات ليلة الأحد ثالث عشر القعدة، و صلى عليه من الغد بجامع دمشق، و دفن بالصوفية عن خمس و ستين سنة، و قد سمع شيئا من الحديث على الأبرقوهي و غيره.
و في ذي القعدة توفى شهاب الدين ابن القديسة المحدث بطريق الحجاز الشريف. و في ذي الحجة توفى الشمس محمد المؤذن المعروف بالنجار و يعرف بالبتى، و كان يتكلم و ينشد في المحافل، و اللَّه سبحانه أعلم.
ثم دخلت سنة سبع و ثلاثين و سبعمائة
استهلت بيوم الجمعة و الخليفة المستكفي باللَّه قد اعتقله السلطان الملك الناصر، و منعه من الاجتماع بالناس، و نائب الشام تنكز بن عبد اللَّه الناصري، و القضاة و المباشرون هم المذكورون في التي قبلها، سوى كاتب السر فإنه علم الدين بن القطب، و والى البر الأمير بدر الدين بن قطلوبك ابن شنشنكير، و والى المدينة حسام الدين طرقطاى الجوكندارى.
و في أول يوم منها يوم الجمعة وصلت الأخبار بأن على باشا كسر جيشه، و قيل إنه قتل، و وصلت كتب الحجاج في الثاني و العشرين من المحرم تصف مشقة كثيرة حصلت للحجاج من