البداية و النهاية - ابن كثير الدمشقي - الصفحة ١١٦ - كريم الدين الّذي كان وكيل السلطان
كان خبيرا بالكتابة و قد ولى استيفاء الأوقاف بعد أخيه، و كان أسن من أخيه، و هو الّذي علمه صناعة الكتابة و غيرها، توفى ليلة الاثنين ثانى رجب و عمل عزاؤه بالشميساطية، و كان مباشر أوقافها.
الأمير الكبير ملك العرب
محمد بن عيسى بن مهنا أخو مهنا، توفى بسلمية يوم السبت سابع رجب، و قد جاوز الستين كان مليح الشكل حسن السيرة عاملا عارفا (رحمه اللَّه).
و في هذا الشهر وصل الخبر إلى دمشق بموت. الوزير الكبير على شاه بن أبى بكر التبريزي
وزير أبى سعيد بعد قتل سعد الدين الساوي، و كان شيخا جليلا فيه دين و خير، و حمل إلى تبريز فدفن بها في الشهر الماضي (رحمه اللَّه).
الأمير سيف الدين بكتمر
والى الولاة صاحب الأوقاف في بلدان شتى: من ذلك مدرسة بالصلب، و له درس بمدرسة أبى عمر و غير ذلك، توفى بالإسكندرية، و هو نائبها خامس رمضان (رحمه اللَّه).
شرف الدين أبو عبد اللَّه
محمد ابن الشيخ الامام العلامة زين الدين بن المنجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي الحنبلي، أخو قاضى القضاة علاء الدين، سمع الحديث و درس و أفتى، و صحب الشيخ تقى الدين بن تيمية، و كان فيه دين و مودة و كرم و قضاء حقوق كثيرة، توفى ليلة الاثنين رابع شوال، و كان مولده في سنة خمس و سبعين و ستمائة، و دفن بتربتهم بالصالحية.
الشيخ حسين الكردي الموله
كان يخالط النجاسات و القاذورات، و يمشي حافيا، و ربما تكلم بشيء من الهذيانات التي تشبه علم المغيبات، و للناس فيه اعتقاد كما هو المعروف من أهل العمى و الضلالات، مات في شوال.
كريم الدين الّذي كان وكيل السلطان
عبد الكريم بن العلم هبة اللَّه المسلماني، حصل له من الأموال و التقدم و المكانة الخطيرة عند السلطان ما لم يحصل لغيره في دولة الأتراك، و قد وقف الجامعين بدمشق أحدهما جامع القبيبات و الحوض الكبير الّذي تجاه باب الجامع، و اشترى له نهر ماء بخمسين ألفا، فانتفع به الناس انتفاعا كثيرا، و وجدوا رفقا. و الثاني الجامع الّذي بالقابون. و له صدقات كثيرة تقبل اللَّه منه و عفا عنه، و قد مسك في آخر عمره ثم صودر و نفى إلى الشوبك، ثم إلى القدس، ثم الصعيد فخنق نفسه كما قيل بعمامته بمدينة أسوان، و ذلك في الثالث و العشرين من شوال، و قد كان حسن الشكل تام القامة،