مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٤٢ - (مسألة ٤٤٨) المحصور إن كان محصورا في عمرة مفردة
..........
افتحوا له و كانوا قد حموه الماء فاكبّ عليه فشرب ثم اعتمر بعد [١] جواز الذبح أو النحر في مكانه و التحلل به و النتيجة هو التخيير بين الامرين و تقريب التخيير ان اطلاق حديث معاوية يقتضي لزوم البعث فان اطلاق الحديث يشمل العمرة المفردة و لكن يستفاد من الحديثين الواردين في أبي الشهداء ٧ جواز الذبح أو النحر في مكانه.
إن قلت لما ذا لا يقيد الاطلاق و لا يخصص العموم بالحديثين.
قلت: لا وجه للتخصيص فان المستفاد من الحديثين هو الجواز لا اللزوم فالنتيجة التخيير بالنسبة الى العمرة المفردة و أما حديث الصدوق: و قال الصادق ٧: المحصور و المضطر ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه [٢] مرسلا و إن كان دالا على التعين لكن لا اعتبار به بلحاظ الارسال و ربما يستشكل في الحديثين بإيرادين.
أحدهما: أنه من الممكن أن الحسين ٧ كان مضطرا الى الحلق فلا مجال لكون الحديث مجوزا لما ذكر و فيه انّ الامام ٧ يحكي الحكاية و الظاهر أنه روحي فداه في مقام بيان الوظيفة لا في مقام حكاية أمر خارجي تاريخي مضافا الى انّ الاضطرار الى حلق الرأس بلحاظ الاضطرار لا يقتضي الذبح في المكان فهذا الاشكال غير وارد.
ثانيهما: أنه من الممكن أن الحسين ٧ لم يكن محرما و يمكن أن يكون ذبحه أو نحره من باب كونه مستحبا و هذا الايراد أهون من الأول فانه صرّح في الحديث
[١] الوسائل: الباب ٦ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.