مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٤١ - (مسألة ٤٤٨) المحصور إن كان محصورا في عمرة مفردة
..........
أصحابه كما في المتن و بين الذبح أو النحر في مكانه و التحلل بتقريب انّ حديث معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل أحصر فبعث بالهدي فقال:
يواعد أصحابه ميعادا فان كان في حجّ فمحل الهدي يوم النحر و إذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه و لا يجب عليه الحلق حتى يقضي مناسكه و إن كان من عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكة و الساعة التي يعدهم فيها فإذا كان تلك الساعة قصر و احلّ و إن كان مرض في الطريق بعد ما احرم فأراد الرجوع الى أهله رجع و نحر بدنة ان أقام مكانه و إن كان في عمرة فاذا برأ فعليه العمرة واجبة و إن كان عليه الحج فرجع الى أهله و أقام ففاته الحج كان عليه الحج من قابل فان ردّوا الدراهم عليه و لم يجدوا هديا ينحرونه و قد احل لم يكن عليه شيء و لكن يبعث من قابل و يمسك أيضا و قال ان الحسين بن علي خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليّا و هو بالمدينة فخرج في طلبه فادركه بالسقيا و هو مريض فقال: يا بني ما تشتكي فقال اشتكي رأسي فدعا علي ٧ ببدنة فنحرها و حلق رأسه و ردّه الى المدينة فلمّا برأ من وجعه اعتمر الحديث [١] يقتضي البعث و المواعدة مع اصحابه كما في المتن لكن يستفاد من حديثين آخرين احدهما ما رواه معاوية بن عمّار [٢].
و ثانيهما: ما رواه رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللّه ٧ قال: خرج الحسين ٧ معتمرا و قد ساق بدنة حتى انتهى الى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه و نحرها مكانه ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب فقال علي ٧ ابني و رب الكعبة
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٤٢٦.