مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٠ - (مسألة ٤٢٩) من ترك المبيت بمنى فعليه كفارة شاة عن كل ليلة
..........
أبا عبد اللّه ٧ عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى قال ليس عليه شيء و قد أساء [١] و هذه الرواية يمكن الجمع العرفي بينها و بين ما يعارضها بأن نقول ليس عليه شيء بنحو الاطلاق و العموم فيخصص بحديث صفوان فلا تعارض و إن قلنا لا مجال للجمع العرفي فالترجيح لحديث صفوان للأحدثية و منها ما رواه سعيد بن يسار قال:
قلت لأبي عبد اللّه ٧ فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل فقال: لا بأس [٢] و الجواب عنه هو الجواب فلاحظ.
الفرع الثاني: لو ترك المبيت هناك نسيانا أو جهلا أو لعذر كالاكراه و نحوه لا تجب عليه الكفارة اما في صورة النسيان فلحديث رفعه فان النسيان رفع عن الامة و أما في صورة الجهل فلحديث عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث ان رجلا اعجميا دخل المسجد يلبّي و عليه قميص فقال لأبي عبد اللّه ٧ اني كنت رجلا اعمل بيدي و اجتمعت لي نفقة فجئت احج لم اسأل أحدا عن شيء و افتوني هؤلاء ان اشق قميصي و انزعه من قبل رجلي و ان حجّي فاسد و ان عليّ بدنة فقال له متى لبست قميصك ابعد ما لبّيت أم قبل قال قبل أن ألبّي قال فاخرجه من رأسك فانه ليس عليك بدنة و ليس عليك الحج من قابل ايّ رجل ركب امرا بجهالة فلا شيء عليه طف بالبيت سبعا و صل ركعتين عند مقام ابراهيم ٧ واسع بين الصفا و المروة و قصّر من شعرك فاذا كان يوم التروية فاغتسل و أهلّ بالحج و اصنع كما يصنع الناس [٣] و أما في صورة العذر فلحديث رفع الاكراه و أمثاله.
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب العود الى منى، الحديث ٧.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٢.
[٣] الوسائل: الباب ٤٥ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ٣.