مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠٨ - (مسألة ٤٢٨) يستثنى ممن يجب عليه المبيت بمنى عدة طوائف
..........
و في السعي بين الصفا و المروة حتى يطلع الفجر قال: ليس عليه شيء كانت في طاعة اللّه [١] و منها ما رواه أيضا قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه و دعائه و السعي و الدعاء حتى طلع الفجر فقال ليس عليه شيء كان في طاعة اللّه عزّ و جلّ [٢] فان المستفاد من التعليل الواقع في بعض النصوص انه لو كان مشغولا بالعبادة و الطاعة لم يضره عدم المبيت و اما جواز الاشتغال بالحوائج الضرورية فالظاهر أن يفهم عدم اخلاله بالمقصود و بعبارة اخرى هذا المقدار لا يوجب عدم صدق عنوان الاشتغال لكن في النفس شيء و اللّه العالم و أما جواز البيتوتة في طريق منى للطائفة الثالثة فيدل عليه ما رواه محمد بن اسماعيل عن أبي الحسن ٧ في الرجل يزور فينام دون منى فقال إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس أن ينام [٣] و ربما يقال أنه تقع المعارضة بينه و بين ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة فنام ثم اصبح قبل أن يأتي منى فلا شيء عليه [٤] فلا بد من اعمال قانون التعارض و الجواب عنه أولا أنه لو كان تلازم بين تجاوز بيوت مكة و تجاوز عقبة المدنيين فلا تعارض كما هو ظاهر و ثانيا أنه نفرض ان تجاوز عقبة المدنيين اخص من تجاوز بيوت مكة فلا تعارض أيضا إذ الأعم يخصص بالخاص كما هو المقرر و ثانيا أنه نفرض التعارض لكن الترجيح بالأحدثية مع حديث ابن اسماعيل فلاحظ.
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب العود الى منى، الحديث ٩.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٣.
[٣] نفس المصدر، الحديث ١٥.
[٤] نفس المصدر، الحديث ١٧.