مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١١ - (مسألة ٤٢٩) من ترك المبيت بمنى فعليه كفارة شاة عن كل ليلة
..........
إن قلت قد تقدم انه لا تنافي بين ارتفاع حرمة ترك المبيت لحديث لا حرج فيما كان البقاء حرجيا و وجوب الكفارة بمقتضى دليل وجوبها فلما ذا ترتفع الكفارة بالعناوين المشار إليها في المقام.
قلت: الصيام في شهر رمضان واجب من قبل الشارع و الأكل مثلا يبطل الصوم فإذا فرضنا ان الصوم صار حرجيا لشخص لا يكون واجبا عليه بدليل لا حرج لكن لا يستفاد من دليل رفع الحرج عدم كون الأكل مبطلا للصوم و بعبارة واضحة دليل لا حرج حاكم على ادلة الأحكام أي يفهم من دليله أنه لم يجعل في وعاء الشرع حكم حرجي و لا يستفاد منه أزيد من هذا المقدار و أما المستفاد من حديث رفع النسيان و الاضطرار أو الاكراه ان الفعل الصادر عن المكلف نسيانا أو اكراها لا اعتبار به و كأنّه لم يتحقق و وجوده كعدمه فلو باع زيد داره اكراها لا يترتب عليه أثر كما انه لو طلق بكر زوجته لا يكون صحيحا و أيضا لو ركب امرا بجهالة لا يترتب عليه الجزاء بمقتضى حديث عبد الصمد فلا مجال للقياس بين ارتفاع الحكم في المقام بدليل لا حرج و بين ارتفاعه بدليل رفع الاضطرار أو النسيان و امثالهما.
الفرع الثالث: أنه لا كفارة على الطائفة الثانية و الثالثة من الطوائف المتقدمة أما عدمها على الطائفة الثانية فلعدة نصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار [١] و أما عدمها على الطائفة الثالثة فلعدة من الروايات منها ما رواه محمد بن اسماعيل [٢] و منها ما رواه جميل بن دراج [٣] و منها ما رواه هشام بن الحكم [٤] و أما حديث علي
[١] لاحظ ص ٤٠٧.
[٢] لاحظ ص ٤٠٨.
[٣] لاحظ ص ٤٠٩.
[٤] لاحظ ص ٤٠٨.