مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٨ - (مسألة ٣٧٢) إذا أفاض الحاج من عرفات فالأحوط أن يبيت ليلة العيد في المزدلفة
..........
حديث قال و لا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة [١] بتقريب انّ المنع عن التجاوز عن الحياض ليلة العيد يستلزم وجوب الكون هناك و فيه انّ الممنوع التجاوز عن الحياض و لا دلالة في الحديث على لزوم الكون في الليل فيمكن أن لا يتجاوز بأن يبقى بعد الافاضة من عرفات قبل الموقف الى قريب من الفجر ثم يذهب إليه و منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فقف ان شئت قريبا من الجبل و إن شئت حيث شئت فاذا وقفت فاحمد اللّه عزّ و جلّ و اثن عليه و اذكر من آلائه و بلائه ما قدرت عليه و صلّى على النبي (صلى اللّه عليه و آله) ثم ليكن من قولك اللهم ربّ المشعر الحرام فكّ رقبتي من النار و اوسع عليّ من رزقك الحلال و ادرأ عنّي شرّ فسقة الجنّ و الانس اللهم أنت خير مطلوب إليه و خير مدعوّ و خير مسئول و لكل وافد جائزة فاجعل جائزتي في موطني هذا ان تقيلني عثرتي و تقبل معذرتي و ان تجاوز عن خطيئتي ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي ثم افض حيث يشرق لك ثبير و ترى الابل مواضع أخفافها [٢] بتقريب انّ الاصباح على طهر يستلزم الكون في الليل و فيه أنه لا يستلزم البيتوتة في الليل إذ يمكن الاصباح هناك بان يذهب الى الموقف قبل نصف ساعة من الفجر فيصبح هناك.
و منها ما رواه عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمّي الابطح ابطح لان آدم ٧ امر أن يبتطح في بطحاء جمع فتبطح حتى انفجر الصبح ثم امر أن يصعد جبل جمع و أمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه ففعل ذلك
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٣.
[٢] الوسائل: الباب ١١ من أبواب الوقوف بالمشعر.