مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٦٥ - (مسألة ٢٨٤) إذا وجبت الكفارة على المحرم بسبب غير الصيد فالأظهر جواز تأخيرها إلى عودته من الحج فيذبحها أين شاء
..........
الكفارة للتظليل و اخرى لغيره أما إذا كان للتظليل فيجب ذبحها في منى و الدليل على المدعى حديثا ابن بزيع [١] و أمّا اذا كانت لغير التظليل فالظاهر جواز التأخير الى ان يرجع الى أهله قال في الحدائق نقلا عن سيد المدارك ان النصوص تختص بكفارة الصيد و أما غيرها فلا دليل على التقييد فلو قيل بجواز ذبحه حيث كان لم يكن بعيدا للاصل الى آخر كلامه و الأمر كما أفاده إذ مع عدم الدليل على التقييد تكون اصالة البراءة عن الخصوصية محكمة بل يمكن الاستدلال على المدعى بحديث اسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له الرجل يخرج من حجته شيئا يلزمه منه دم يجزيه ان يذبحه إذا رجع الى أهله فقال: نعم و قال: فيما اعلم يتصدق به قال اسحاق و قلت لابي ابراهيم ٧ الرجل يخرج من حجته ما يجب عليه الدم و لا يهريقه حتى يرجع الى أهله قال: يهريقه في أهله و يأكل منه الشيء [٢] فان مقتضى صريح الرواية جواز تأخير الذبح الى أن يرجع الى أهله و صفوة القول أنه لم يرد دليل دال على مكان معين للذبح إذا كانت الكفارة ترتبط بالحج و مقتضى القاعدة جواز ذبحها في كل مكان و مقتضى حديث ابن عمّار التصريح لجواز التأخير فلا يجب الذبح في خصوص منى و يضاف الى ما تقدم مفهوم حديث ابن سنان [٣] فان مقتضى مفهوم الشرطية انتفاء الجزاء عند انتقاء المقدم و هو المطلوب و بعبارة اخرى وجوب الذبح في منى أو مكة يختص بكفارة الصيد، لكن الحق ان الاستدلال بالحديث على المدعى في غير محلّه اذ الشرطية فيه سيقت لبيان الموضوع فلا تعرض
[١] لاحظ ص ٣٩.
[٢] الوسائل: الباب ٥ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٣] لاحظ ص ٦٠.