مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٤٤ - (مسألة ٤٤٨) المحصور إن كان محصورا في عمرة مفردة
..........
المحصور و المصدود هما سواء فقال: لا، قلت: فاخبرني عن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حين صده المشركون قضى عمرته قال: لا و لكنه اعتمر بعد ذلك [١] و مقتضى الحديث حصول التحلل بالحصر حتى بالنسبة الى النساء بلا فرق بين كون الاحرام للعمرة المفردة أو لعمرة التمتع أو للحج فيقع التعارض بين الطرفين لكن يستفاد من الحديث الوارد في مورد أبي الشهداء روحي فداه عدم التحلل الّا بعد الاتيان بعمرة مفردة فيما كان الاحرام لها و بقانون تخصيص العام بالخاص نخصّص حديث البزنطي بذلك الحديث و بعد التخصيص تنقلب نسبة حديث البزنطي الى حديث معاوية من التباين الى العموم و الخصوص فيخصّص حديث معاوية بحديث البزنطي بعد تخصيص حديث البزنطي بحديث واقعة الحسين ٧.
إذا عرفت ما تقدم نقول لنا في المقام مطلبان:
المطلب الأول: بالنسبة الى تمامية قانون انقلاب النسبة.
المطلب الثاني: أنه بما ذا يجمع بين الاطراف.
أما المطلب الأول نقول قد أنكرنا في محله هذه المقالة و قلنا لا اساس لانقلاب النسبة و الوجه فيه انّ الادلة في مرتبة واحدة و زمان واحد متعارضة فلا وجه لملاحظة النوبة و الرتبة و الزمان كي يتحقق الانقلاب و لكن بعد تجديد النظر فيه يختلج بالبال ان يقال ان انقلاب النسبة على طبق القاعدة و لا بدّ من الالتزام به و لتقريب المدعى نقدم مقدمة و هي أنه لو قال المولى لعبيده أكرم العلماء و بلا فصل قال: و لا تكرم العلماء و اقام قرينة على كون مراده من الجملة الثانية فساق العلماء لا يكون تهافت بين كلامه الأول و الثاني بل تكون الجملة الثانية قرينة على كون
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الاحصار و الصد، الحديث ١.