مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٦ - (مسألة ٣٩٤) المكلف الذي وجب عليه صوم ثلاثة أيام في الحج إذا لم يتمكن من الصوم في اليوم السابع صام الثامن و التاسع و يوما آخر بعد رجوعه من منى
..........
و انقضاء الشهر و لا تعارض بين الطرفين هذا بالنسبة الى تبدل الصوم بالدم و أما وجوب تأخير الذبح الى السنة القادمة فمضافا الى تناسب الحكم و الموضوع يقتضي ذلك انّ المستفاد من حديث منصور بن حازم [١] الدم في المقام الهدي إذ قال ٧ فعليه دم شاة و ليس له صوم فيكون الدم بدل الصوم كما انّ الصوم كان بدلا عن الذبح و من ناحية أخرى يستفاد من حديث حريز عن أبي عبد اللّه ٧ في متمتع يجد الثمن و لا يجد الغنم قال: يخلّف الثمن عند بعض أهل مكّة و يأمر من يشتري له و يذبح عنه و هو يجزأ عنه فان مضى ذو الحجّة اخّر ذلك الى قابل من ذي الحجّة [٢] و حديث النضر بن قرواش قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل تمتع بالعمرة الى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم يجده و هو موسر حسن الحال و هو يضعف عن الصيام فما ينبغي له أن يصنع قال: يدفع ثمن النسك الى من يذبحه بمكة ان كان يريد المضي الى أهله و ليذبح عنه في الحجة فقلت فانه دفعه الى من يذبح عنه فلم يصب في ذي الحجة نسكا و أصابه بعد ذلك قال: لا يذبح عنه الّا في ذي الحجة و لو اخّره الى قابل [٣] لزوم تأخير الذبح الى السنة القادمة إذا كان هديا فلاحظ.
[١] لاحظ ص ٣٣٥.
[٢] الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب الذبح، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ٤٤ من أبواب الذبح، الحديث ٢.