مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٧ - (مسألة ٣٧٢) إذا أفاض الحاج من عرفات فالأحوط أن يبيت ليلة العيد في المزدلفة
[ (مسألة ٣٧٢): إذا أفاض الحاج من عرفات فالأحوط أن يبيت ليلة العيد في المزدلفة]
(مسألة ٣٧٢): إذا أفاض الحاج من عرفات فالأحوط أن يبيت ليلة العيد في المزدلفة و إن كان لم يثبت وجوبها (١).
و ضاقت عليهم كيف يصنعون قال يرتفعون الى المأزمين [١] و لكن هل يتوقف جواز الارتفاع على ضيق الوقت كي يصدق الاضطرار فان البدل الاضطراري لا تصل النوبة إليه الّا مع عدم امكان الاتيان بالوظيفة الاختيارية أم لا افاد الماتن ان الجواز متوقف عليه و يمكن أن يناقش فيه بأنه لم يقيد سؤال السائل بهذا القيد فمقتضى القاعدة الأخذ بالإطلاق و الحكم بالجواز حتى مع عدم ضيق الوقت عن الامتثال الاختياري فان الموضوع الوارد في الدليل عنوان الضيق في المكان و هذا أعم فلاحظ.
الجهة الرابعة: في اشتراط الوقوف بقصد القربة و لا اشكال فيه و لا كلام فان الوقوف هناك من العبادات و العبادة متقومة بقصد القربة و يمكن الاستدلال عليه بالآية الشريفة فان المستفاد منها وجوب ذكر اللّه عند المشعر الحرام و هل يمكن ذكره تعالى خاليا عن القربة الا أن يقال لا تلازم بين ذكر اللّه قربة الى اللّه و قصد القربة بالنسبة الى الوقوف فانه يمكن التفكيك بين الأمرين.
(١) هل البيتوتة في المشعر ليلة العيد واجبة أم لا ربما يقال بأنها واجبة و ما يمكن أن يستدل عليه وجهان:
الوجه الأول: التأسي و فيه انّ التأسي لا يكون واجبا الّا مع قيام دليل على وجوبه.
الوجه الثاني: جملة من النصوص منها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ في
[١] الوسائل: الباب ٩ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.