مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٥ - الواجب الثالث من واجبات عمرة التمتع الطواف
[الواجب الثالث من واجبات عمرة التمتع الطواف]
صلاة الطواف و هي الواجب الثالث من واجبات عمرة التمتع و هي ركعتان يؤتى بهما عقيب الطواف و صورتها كصلاة الفجر و لكنّه مخير في قراءتها بين الجهر و الإخفات و يجب الاتيان بها قريبا من مقام إبراهيم ٧ و الأحوط بل الأظهر لزوم الاتيان بها خلف المقام فإن لم يتمكن فيصلي في أي مكان من المسجد مراعيا الأقرب فالأقرب إلى المقام على الأحوط هذا في طواف الفريضة أما في الطواف المستحب فيجوز الاتيان بصلاته في أيّ موضع من المسجد اختيارا (١).
(١) في المقام جهات من البحث:
الجهة الأولى: انّ صلاة الطواف من واجبات عمرة التمتع و هذا ظاهر واضح و غير قابل للنقاش بل لو قيل من ضروريات الفقه لا يكون جزافا و انكار وجوبها يعد من الغرائب مضافا الى دلالة النص الخاص عليه لاحظ ما رواه معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧: إذا فرغت من طوافك فائت مقام ابراهيم ٧ فصلّ ركعتين و اجعله أماما و اقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد «قل هو اللّه أحد» و في الثانية «قل يا أيّها الكافرون» ثم تشهد و احمد اللّه و اثن عليه و صلّ على النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و اسأله أن يتقبّل منك الحديث [١].
الجهة الثانية: أنها ركعتان كما عليه السيرة مضافا الى التصريح بهما في حديث معاوية بن عمّار المتقدم آنفا.
[١] الوسائل: الباب ٧١ من أبواب الطواف، الحديث ٣.