مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٤ - (مسألة ٣٢٦) إذا لم يتمكن من الطواف بنفسه لمرض أو كسر و أشباه ذلك
..........
حديثا معاوية بن عمّار [١] و للنقاش في هذه المقالة مجال واسع إذ لم يرد في الحديث من لا يقدر على الصلاة يصلي عنه بل الدليل وارد في خصوص المبطون و الحال ان المبطون يمكنه الصلاة و قد بين وظيفته و بعبارة اخرى ان المبطون يصلي الصلوات اليومية و ما يجب عليه من بقية الصلوات و انما يجب عليه الاستنابة في صلاة الطواف للنص الوارد فيه بالخصوص و أما في غيره فانه اذا فرض عدم الامكان أي لا يمكن الاتيان بالصلاة بالصلاة مباشرة تصل النوبة الى المقدار الممكن ببركة (الصلاة لا تسقط بحال) نعم مقتضى الاحتياط أن يأتي بها مباشرة بالمقدار الممكن و الاستنابة أيضا.
ايقاظ ربّما يقال بأنه لا بدّ في وجوب الحج الصحة في البدن و عليه كيف تجب الاطافة أو الاستنابة فان المريض لا يجب عليه الحج و أنه غير مستطيع و يجاب عن الاشكال بأن المرض على أقسام قسم منه لا تنافي بينه و بين الحج كما أنه لو كان الشخص عنده صداع و لا فرق بالنسبة إليه الحج و عدمه و هذا القسم لا يشترط عدمه في الاستطاعة و قسم ثاني يكون الشخص عنده ضعف القلب مثلا بحيث لا يقدر على السفر و مثله لا يجب عليه الحج مباشرة قطعا و قسم ثالث و هو أنه يمكنه الذهاب الى مكة و لكن لا يقدر على الطواف الّا بأن يستنيب أو يطاف به و هذا القسم يجب عليه الحج بهذا النحو و على فرض اطلاق دليل المنع و عمومه يقيد و يخصص بأدلة الاطافة و الاستنابة فلاحظ.
[١] لاحظ ص ١٥٣.