ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٩ - الجهة الثالثة بعد فرض جواز البدار في مورد التقية و عدم وجوب الصبر و كذا عدم وجوب التستر،
و وجه عدم الوجوب اطلاق بعض الأخبار المتقدمة في الجهة الأولى من هذا الحيث فإنه يمكن كثيرا بل غالبا التعمية و ارائة التقية فى العمل بالواقع كما في رد الشعر في غسل اليد، فإنه يمكن أن يصب الماء من الكف الى المرفق فيرائى انه يعمل على مذهبهم، و الحال أنه ينوى الغسل عند رجوع الماء من المرفق الى اطراف الاصابع، و مع هذا لم ينين وجوب هذه الحيلة كما في الرواية الثامنة من الروايات المتقدمة في الجهة الأولى.
فمع كون هذه الاطلاقات في مقام البيان تحمل الأخبار الواردة في القراءة خلف من لا يجوز الاقتداء به على الاستحباب.
أقول: لو لم نقل بذلك (اعنى: حمل هذه الأخبار على الاستحباب بقرينة الأخبار المتقدمة) فحيث إن كل هذه الأخبار الدالة على وجوب القراءة خلف من لا يقتدى به فلا بدّ من تقييد الاطلاقات بخصوص من تمكن عن القراءة حال التقية، و أما بالنسبة الى غير القراءة كالوضوء و الحلف و التكفف و نظائرها فالاطلاقات محكّم.
فعلى هذا نقول: الأحوط بل الاقوى مع التمكن من العمل بالواقع مع ارائة التقية في خصوص القراءة في جماعة العامة هو وجوب القراءة.
و أما في غيرها و إن كان الاقوى بالنظر عدم وجوب التعمية و لكن حيث يحتمل كون غير القراءة متحدا في الجهات المربوطة بالتقية مع القراءة فبعد وجوب ذلك في القراءة كان الواجب في غير القراءة، نقول بأن الأحوط وجوب العمل بالواقع مع ارائة التقية مع الامكان.
تتمة: هل يجب بذل المال لرفع التقية مثل ساير الضرورات مثلا يعطى مبلغا بعسكرهم حتى يكون فى الفسحة عن اتيان الواقع و ترك التقية او لا يجب ذلك؟