ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٧ - الجهة الثانية إذا تمكن من العمل بالواقع بالتستر عنهم مع فرض عدم وجوب الصبر
من الصلاة فاذّن لنفسك و اقم) ليست لها مفهوم لانها في مقام تحقق الموضوع.
اذ إن لم تجامع و إياهم و يكون بدا من عدم الصلاة معهم فلا تؤذّن لنفسك و لا تقم، و هو مفهوم القضية على فرض كون المفهوم لها، فلا صلاة حتى يقول: لا تؤذن فيها لنفسك فلا مفهوم للقضية الشرطية.
منها ما رواها دعائم الاسلام عن أبي جعفر محمد بن على ٨ (أنه قال: لا تصل خلف ناصب و لا كرامة الا أن تخافوا على انفسكم أن تشهروا و يشار إليكم فصلّوا في بيوتكم ثم صلوا معهم و اجعلوا صلاتكم معهم تطوعا) [١].
و منها ما روى عن الفقه الرضوى.
و هاتان الروايتان ضعيفة السند.
و منها ما رواها ابن اذينة عن اسماعيل الجعفى و معر بن يحيى بن سالم و محمد بن مسلم و زرارة (قالوا: سمعت أبا جعفر ٧ يقول التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقه احله اللّه له) [٢].
وجه الاستدلال أنه مع امكان التستر عنهم لا يصدق الاضطرار.
و فيه أن الاضطرار في باب التقية كما يستفاد من المراجع في أخبارها، هو الاضطرار العرفى، و هو حاصل مع كون الشخص معرضا لترتب آثار ترك التقية من بغضهم و عدواتهم و ايذائهم، و إن امكن له التستر و حفظ الواقع.
إذا عرفت ذلك نقول: فالاقوى جواز البدار و العمل على طبق التقية و إن امكن حفظ الواقع بالتستر عنهم.
[١] الرواية ١ من الباب ٦ من أبواب صلاة الجماعة من المستدرك.
[٢] الرواية ١ من الباب ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر من الوسائل.