ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٣ - الثانية هل الواجب كون المسح بالنداوة الباقية
الحاجب أو اشفار العين فيما نسي المسح، و فيها احتمالان:
الاحتمال الاوّل: أن يكون مورد عدم وجود البلل في اليد كما هو الغالب، لأنّه ربما يبس ما في اليد من رطوبة الماء الموضوع فيها للغسل، و مع هذا تكون نداوة الغسل باقية في اللحية، فعلى هذا يكون عدم الأمر بأخذ البلل من اليد لعدم وجود البلل فيها فتصل النوبة إلى اللحية و غيرها فلا تكون الروايات دليلا على عدم تقدم بلل اليد على غيرها من اعضا، الوضوء كما لا تدل على تقديم نداوة اليد على غيرها من الاعضاء.
الاحتمال الثاني: دعوى اطلاق هذه الروايات من حيث وجود البلل في اليد و عدمه، فأمر بالاخذ من البلل سواء كان بلل في اليد أم لا للاطلاق، و على هذا تدل هذه الأخبار على عدم وجوب تقديم بلل اليد على غيره.
اذا عرفت الاحتمالين نقول: إن الاقوى الاحتمال الأوّل،
اما أولا، فلما قلنا من أن الغالب يبوسة اليد قبل يبوسة اللحية لوقوع الماء اكثر في خلال الشعور فيكون قهرا بقى في اللحية، نظائرها.
و ثانيا لازم الاحتمال الثاني وجوب الاخذ من بلل اللحية حتى مع وجود البلل في اليد، لان معنى اطلاق الاخبار وجوب الاخذ من بلل اللحية حتى مع وجود البلل في الكف أو في غيره من ابعاض اليد، و هذا مما لا يمكن الالتزام به لأنّه ليس من يقول بتقديم اللحية على اليد، لان كل من يقول إمّا يقول بتقديم اليد أو تساويها مع ساير الاعضاء.
و ثالثا لا يمكن الاخذ بهذه الروايات غير السادسة و الخامسة بناء على احد الاحتمالين في الخامسة لكون مفادها صحة بعض الصلاة بدون الوضوء فلا يمكن