ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١ - الثانية هل الواجب كون المسح بالنداوة الباقية
الخامسة: الرواية التى رواها مالك بن اعين عن أبي عبد اللّه ٧ (قال: من نسى مسح رأسه ثم ذكر انه لم يمسح رأسه، فان كان فى لحيته بلل فليأخذ منه و ليمسح رأسه، و ان لم يكن فى لحيته بلل فلينصرف و ليعد الوضوء) [١].
فهل يكون موردها تذكر النسيان حال الصلاة بقرينة قوله (فلينصرف)، او ليس ذلك، بل يمكن ان يكون تذكره فى غير حال الصلاة، فلا يرد عليه ما اورد على بعض هذه الاخبار الدال على كون تذكر ترك المسح حال الصلاة، من ان لازم هذه الروايات صحة ما اتى به من صلاته بلا طهارة.
و الظاهر الاحتمال الثانى، لان المراد من قوله (فلينصرف) هو الانصراف عن العمل الّذي كان مشتغلا به و هو الوضوء.
ثم اعلم ان ما يتوهم من الاشكال فى هذه الروايات الخمسة بان مقتضاها ان بعض ما وقع من الصلاة بلا طهارة يكون صحيحا، و هذا ينافى مع كون الطهارة الحدثية شرطا مطلقا فى الصلاة حتى حال النسيان، غير تمام، لان المراجع فى هذه الروايات بالدقة يرى ان الروايات غير متعرضة الا من ناحية اخذ البلة عن اللحية و الحاجب و اشفار العين، و لا تعرض فيها لصحة ما مضى من الصلاة، بل غاية ما يمكن ان يقال انها ساكتة عن الصلاة و انه يعيد او لا يعيد، و هذا لا يكون و هنا فى الروايات، مع ان فى الباب المذكور و فى الباب ٤٩ من ابواب الوضوء ما يدل على بطلان الصلاة، فهذا الاشكال لا يرد على هذه الاخبار.
السادسة: الرواية الّتي رواها محمد بن علي بن الحسين قال: (قال:
الصادق ٧ إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه و على رجليك من بلة وضوئك،
[١] الرواية ٧ من الباب ٢١ من ابواب الوضوء من الوسائل.