ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٤ - الجهة السادسة هل يجب كون المسح من اعلى الرأس الى اسفله
قوله في رواية الاولى (لا بأس بمسح الوضوء مقبلا و مدبرا) بإطلاقه شامل لمسح الرأس، لكن مرسلة يونس المتقدمة تكون كالشارح و المفسّر لهذه الرواية، و أن موردها هو خصوص مسح الرجل لاسهلية التى فى خصوصها لا فى غيرها.
و أمّا التمسك بعدم الفصل بين مسح الرأس و الرجل فكما يجوز النكس في مسح الرجل كذلك يجوز في مسح الرأس.
ففيه أنه مع كون جواز النكس في مسح الرجلين محل الخلاف، و لو جوّزنا النكس فيه يكون من باب الدليل الخاص او تمسكا بإطلاق بعض الادلة و هذا لا يوجب كون مسح الرأس مثل مسح الرجلين إلّا بدليل.
و قد يتمسك على وجوب الابتداء بالاعلى و عدم جواز النكس بقاعدة الاشتغال، لأنّه مع المسح منكوسا نشك في حصول براءة الذمة و حكم العقل يقتضي اتيانه من الاعلى كى يقطع ببراءة ذمته يقينا.
أقول: هذا بناء على كون الواجب هو الطهارة فيكون الشك من قبيل الشك في المحصل، و أمّا بناء على كون الواجب الغسلتان و المسحتان فمع الشك في اعتبار هذا الشرط و عدمه تجرى البراءة.
و مع ما قلنا من أن اطلاق بعض الادلة يقتضي عدم اعتبار هذا الشرط و حصول الوضوء بدونه فلا تصل النوبة بالاصل، و لكن مع هذا ينبغى الاحتياط بالمسح من اعلى الرأس الى الاسفل.
الجهة السابعة: هل يجب المسح على خصوص البشرة من الرأس او يكفى المسح على الشعر النابت في مقدم الرأس؟
لا اشكال من حيث الفتوى فى جواز المسح على الشعر النابت على البشرة