ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٥ - الجهة السادسة هل يجب كون المسح من اعلى الرأس الى اسفله
من مقدم الرأس، و عليه الاجماع بل عدّ من ضروريات الفقه، مع قطع النظر عن الاجماع و الضرورة، قد يستدل على جوازه بأن الرأس بحسب المتعارف اعم من ظاهر البشرة و من الشعر النابت فيه، الّا أن يدل دليل خاص على عدم كون الشعر منه و خروجه عنها.
و بما دل على المسح بالناصية بناء على كون المراد من الناصية الشعر النابت في مقدم الرأس.
أقول: أمّا كون المتفاهم عرفا من جعل الرأس موضوع الحكم هو الاعم من البشرة و من شعر النابت عليه غير بعيد، و يظهر من وضع بيان الحكم فى طى الروايات كون الرأس شاملا للشعر النابت على الرأس خصوصا إن كان موضوع الحكم نفس الرأس فهو يكون بحسب العادة و في اغلب الناس من الرجال و جميع النساء موجبا للمشقة العرفية التي لا يناسب مع الشريعة المسحة السهلة.
و أمّا التمسك بما دل على المسح بخصوص الناصية فقد عرفت فى الجهة الثالثة كثرة الاختلاف في معناها، مضافا الى انه لو كانت الناصية الشعر النابت على مقدّم الرأس، يكون لازمه وقوع المسح على خصوص الشعر و عدم كفاية البشرة، و الحال أنه سيأتى كفاية وقوع المسح على البشرة لانها المتيقن.
فالعمدة في المسألة تسلم ذلك عند الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) و ما قلنا من اعمّية البشرة بنظر العرف، و ما قلنا من تناسب ذلك مع ما عليه مبنى الاحكام الشرعية من السهولة.
و الحاصل مما مر هو جواز المسح بكل من بشرة الرأس و الشعر النابت عليه لما عرفت من كون الرأس اعم من البشرة و من الشعر النابت عليها، فأفهم.
و اعلم انه لا مجال لتوهم وجوب المسح بخصوص بشرة الرأس و عدم جوازه