ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٣ - الجهة السادسة هل يجب كون المسح من اعلى الرأس الى اسفله
متعارف حتى يقال إن المطلق منزّل عليه، بل التعارف إن كان كان بعد نزول الآية و الأمر بالوضوء، و حصول التعارف بعد ذلك يمكن أن يكون لتعارفه الطبيعى لا الشرعى لكون المسح منكوسا على خلاف الطبع.
أو كان من باب استحباب المسح من الاعلى لا وجوبه، فلا يمكن استكشاف السيرة على المسح من الاعلى، مضافا الى امكان دعوى منع كون المتعارف من اوّل الأمر المسح من الاعلى، و بعد اللتيا و اللتي لا مجال لحمل المطلق على المتعارف و انكار اطلاقه بعدم كون المسح منكوسا متعارفا لما عرفت.
و أمّا الرواية فقد روى عن حماد رواية اخرى و هي الرواية الّتي رواها حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ (قال: لا بأس بمسح القدمين مقبلا و مدبرا) [١].
و لا يبعد كون الروايتين واحدة، لكون الراوى و المروى عنه واحدا و بعد كونها رواية واحدة فلا ندرى أن الصادر من المعصوم ٧ (لا بأس بمسح الوضوء مقبلا و مدبرا) او (لا بأس بمسح القدمين مقبلا و مدبرا).
و لكن يؤيد كون الصادر القدمين الرواية الّتي رواها يونس (قال: اخبرنى من راى أبا الحسن ٧ بمنى يمسح ظهر القدمين من اعلى القدم الى الكعب، و من الكعب الى اعلى القدم و يقول: الأمر في مسح الرجلين موسع، من شاء مسح مقبلا و من شاء مسح مدبرا، فانّه من الأمر الموسّع إن شاء اللّه) [٢].
لانها تدل على انه في مسح الرجل تكون التوسعة و مشعر بل دليل على عدم وجود هذا التوسع في غيره اى مسح الرأس، فلو كان ما رواها سماعة روايتين و كان
[١] الرواية ٢ من الباب ٢٠ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٢٠ من ابواب الوضوء من الوسائل.