ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - الفرع الأول النوم ناقض للوضوء مطلقا، سواء كان حال القيام او الجلوس
جالس؟ فقال: كان أبي يقول: إذا نام الرجل و هو جالس مجتمع فليس عليه وضوء و إذا نام مضطجعا فعليه الوضوء) [١].
و مرسلة الصدوق (محمد بن علي بن الحسين) (قال: سئل موسى بن جعفر ٨ عن الرجل يرقد و هو قاعد، هل عليه الوضوء؟ فقال: لا وضوء عليه ما دام قاعدا إن لم ينفرج). [٢]
و لا يمكن التعويل عليهما لعدم عمل الاصحاب بهما مضافا الى ان الثانية مرسلة ضعيفة السند.
و كذلك لا وجه للقول بعدم ناقضيته إذا لم يتعمد النوم تمسكا بالرواية التى رواها عمران بن حمران (أنه سمع عبدا صالحا ٧ يقول: من نام و هو جالس لا يتعمد النوم فلا وضوء عليه) [٣] لعدم كونها معمولا بها عند الاصحاب.
و كذلك لا وجه للقول بعدم ناقضيته فيما كان يوم الجمعة في المسجد، للرواية التى رواها عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ (في الرجل هل ينقض وضوئه إذا نام و هو جالس؟ قال: ان كان يوم الجمعة في المسجد فلا وضوء عليه، و ذلك انه في حال ضرورة) [٤]، لعدم عامل بها، او تحمل على صورة لا يتمكن من الوضوء فقال:
لا وضوء عليه، و لا ينافى كون التيمم واجبا عليه و لكن هذا حمل ابعد من البعيد.
أقول: و حيث انه قد عرفت ان مورد توهم عدم الناقضية حال الجلوس ما لم ينفرج و ما لم يتعمد النوم و فى المسجد يوم الجمعة، كان المناسب ان يقول المؤلف ;
[١] الرواية ١٥ من الباب ٣ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٢]- الرواية ١١ من الباب ٣ من ابواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٣] الرواية ١٤ من الباب ٣ من ابواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٤] الرواية ١٦ من الباب ٣ من ابواب نواقض الوضوء من الوسائل.