ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨ - الفرع الرابع بعد ما يكون المراد من الضرطة هو الريح مع الصوت
تجد الريح ثم قال: ان ابليس يجلس بين أليتي الرجل فيحدث ليشككه). [١]
و لكن الاقوى عدم اعتبار ذلك، و ما في الأخبار المذكورة من عدم وجوب الوضوء الا بعد سماع الصوت او وجدان الريح ليس إلّا من باب كون ذلك طريقا الى تحقق الريح كما يظهر ذلك من رواية معاوية بن عمّار و عبد الرحمن، حيث يكون موردهما الشك في خروج الريح، فقال لا ينقض الوضوء الا ريح يسمعها او يجد ريحها في الاولى، و ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت او تجد الريح في الثانية.
و أمّا من يعلم بخروج الريح و لو لم يسمع صوته و لم يجد ريحه فلم يكن مورد الأخبار.
و بعد عدم وجود دليل يقيد ناقضية خروج الريح بسماع الصوت او وجدان الريح، نقول بناقضيته مطلقا و لو لم يتحقق احد الشرطين لما عرفت من دلالة بعض الأخبار المذكورة في ناقضية البول و الغائط على ناقضية الريح مطلقا.
بل الرواية التى رواها فى قرب الاسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن جده على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر : (قال: سالته عن رجل يتكى فى المسجد فلا يدرى نام أم لا هل عليه وضوء؟ قال اذا شك فليس عليه وضوء. قال: و سألته عن رجل يكون فى الصلاة فيعلم ان ريحا قد خرجت، فلا يجد ريحها و لا يسمع صوتها، قال: يعيد الوضوء و الصلاة و لا يعتد بشيء مما صلى اذا علم ذلك يقينا) [٢]، تدلّ بالخصوص على ناقضيته و لو لم تسمع صوته و لا يجد ريحه.
[١] الرواية ٥ من الباب ١ من ابواب نواقض الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٩ من الباب ١ من ابواب نواقض الوضوء من الوسائل.