ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٦ - *** مسئلة ٩ إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته
و وجه عدم وجوب ذلك دعوى الاجماع و السيرة على عدم الفحص.
و الرواية الّتي رواها أبو حمزة عن أبي جعفر ٧ (أنه بلغه ان نساء كانت إحداهن تدعو بالمصباح في جوف الليل تنظر الى الطهر، فكان يعيب ذلك و يقول: متى كان النساء يصنعن هذا) [١].
أقول: أمّا الاجماع فحصوله غير معلوم.
و أمّا السيرة فهل يكون النظر من دعوى السيرة الى سيرة المتشرعة او سيرة العقلاء؟
ظاهر كلام العلامة الهمدانى ; فى طهارته سيرة العقلاء، بدعوى ان العقلاء لا يعتنون باحتمال وجود المانع فى امورهم، و لكن الاشكال يكون فى ان هذه السيرة من باب حصول الاطمينان لهم، او يكون هذا سيرتهم حتى مع الشك فى وجود المانع، بل حتى مع الظن بوجود الحاجب و المانع، و قيام سيرتهم في غير صورة الاطمينان بعدم المانع غير معلوم، و مع وجود الاطمينان لا حاجة بالسيرة بعد القول بحجية الاطمينان كاليقين.
كما أنه فى صورة الظن بعدم الحاجب مع عدم بلوغه حدّ الاطمينان تحقق السيرة القطعية المستمرة من زماننا الى زمن المعصومين : بحيث يورث القطع بكشف السيرة عن رأيهم : غير معلوم.
و أمّا الرواية فهي في الحيض كما صرح في رواية اخرى في الباب المذكور بالنهى عن النظر الى انفسهن في المحيض بالليل، و هى ما رواها ثعلبة عن أبي عبد اللّه ٧ (انه كان ينهى النساء ان ينظرن الى انفسهن فى المحيض بالليل و يقول:
[١] الرواية ١ من الباب ١٩ من أبواب الحيض من الوسائل.