ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٨ - مسئلة ١ يجب ادخال شيء من اطراف الحد
الحد الحقيقى اختيارا الا بضم جزء مما يخرج عن الحد.
ثم أورد عليه بانه ليس ما هو خارج عن الحد، مقدمة وجودية لداخل الحد، بل هما متلازمان، و وجوب احد المتلازمين لا تقتضى وجوب الآخر.
وجه عدم كون نظره الى ما توهمه ان المؤلف ; لم يقل الا ان هذا الوجوب يكون من باب المقدمية، و بعد ما نعلم انه لا وجه للقول بوجوبه من باب المقدمة الوجودية، فمراده هو المقدمة العلمية التى يقال بها فى امثال هذه الموارد.
و أمّا الكلام في أنّ ما لا يظهر من الشفتين بعد الانطباق هل هو من الظاهر حتى يجب غسله او من الباطن حتى لا يجب غسله في الوضوء.
فنقول بعونه تعالى: انه مضى بعض الكلام فيه و الأخبار المربوطة به فى المسألة الثانية من المسائل المتعلقة بالعاشر من المطهرات.
و نقول في المقام: لا يبعد كون ما لا يظهر من الشفتين بعد الانطباق من الباطن، لأنّ الظاهر المقابل للباطن هو ما يكون ظاهرا بطبعه، و بعبارة اخرى يكون بارزا بحسب طبعه، فليس كلّ ما يرى و كان قابلا لان يرى من الظاهر و الا يلزم كون باطن الفم و الانف من الظاهر.
و بعد عدم كونه من الظاهر يقال بعدم وجوب غسله لدلالة بعض الأخبار على وجوب غسل خصوص الظاهر في الوضوء كالرواية التى رواها زرارة عن أبي جعفر ٧ (قال: ليس المضمضة و الاستنشاق فريضة و لا سنة، انما عليك ان تغسل ما ظهر) [١].
و موردها اما خصوص الوضوء لاستحبابهما قبل الوضوء او يعمّ الوضوء
[١] الرواية ٦ من الباب ٢٩ من ابواب الوضوء من الوسائل.