ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - الخامس المضمضة و الاستنشاق
فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر، فلما نظر الى وضوئه ناداه: كذب يا علي بن يقطين من زعم انك من الرافضة. و صلحت حاله عنده، و ورد عليه كتاب أبي الحسن ٧ ابتداء من الآن يا على بن يقطين و توضأ كما امرك اللّه تعالى، اغسل وجهك مرة فريضة، و اخرى اسباغا و اغسل يدك من المرفقين كذلك، و امسح بمقدم رأسك و ظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك، فقد زال ما كنّا نخاف منه عليك و السلام) [١].
و استشكل [٢] علي الاستدلال بالرواية لاستحباب المضمضة و الاستنشاق، بأن الرواية صدرت تقية فليست في مقام بيان الحكم الواقعى و الشاهد على ذلك عدم ذكر استحبابهما بعد رفع التقية.
إن قلت: ان ما ذكره المعصوم ٧ بعد رفع التقية خصوص الواجبات من الوضوء و حيث انهما من المستحبات لم يذكرهما في ذيل الرواية فى كتابه ثانيا الى علي بن يقطين.
قلت مع ذكره اسباغ الوضوء في كتابه ثانيا مع كون الاسباغ مستحبا فهو في مقام ذكر كل من واجب الوضوء و مستحبه و مع ذلك لم يذكرهما فالرواية على خلاف ما استدل به عليه ادلّ.
أقول: أمّا ما قيل من كون صدور الرواية تقية يوجب عدم الاخذ بها مطلقا.
ففيه: أن الممنوع الاخذ بها في خصوص المقدار الّذي صدر تقية، و هو كما ترى في ذيل الرواية في كتابه ٧ ثانيا هو كيفية غسل الوجه و اليدين و مسح الرأس و القدمين لا غير ذلك، فالرواية في غيرها و هو المضمضة و الاستنشاق باقية على
[١] الرواية ٣ من الباب ٣٢ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] قاله صاحب المستمسك.