تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٧٥ - ٤٦ - كتاب الوديعة
محترم المال، بخلاف ما إذا كان حربيّاً مباح المال، والذي هو الواجب عليه رفع يده عنها والتخلية بينها وبين المالك لا نقلها إليه، فلو كانت في صندوق مقفّل أو بيت مغلق ففتحهما عليه فقال: خذ وديعتك فقد أدّى ما هو تكليفه وخرج من عهدته، كما أنّ الواجب عليه مع الإمكان الفوريّة العرفيّة، فلا يجب عليه الركض ونحوه والخروج من الحمّام مثلًا فوراً وقطع الطعام والصلاة وإن كانت نافلةً ونحو ذلك، وهل يجوز له التأخير ليشهد عليه إذا كان الإشهاد غير موجب للتأخير الكثير، وإلّا فلا يجوز؛ خصوصاً لو كان الإيداع بلا إشهاد، هذا إذا لم يرخّص في التأخير وعدم الإسراع والتعجيل وإلّا فلا إشكال في عدم وجوب المبادرة.
م «٣٠٢٢» لو أودع اللصّ ما سرقه عند شخص لا يجوز له ردّه إليه مع الإمكان، بل يكون أمانةً شرعيّةً في يده، فيجب عليه إيصاله إلى صاحبه إن عرفه، وإلّا عرّف سنةً، فإن لم يجد صاحبه يتصدّق به عنه، فإن جاء بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم، فإن اختار أجر الصدقة كان له، وإن اختار الغرامة غرم له، وكان الأجر للغارم، ويجري حكم اللقطة عليه.
م «٣٠٢٣» كما يجب ردّ الوديعة عند مطالبة المالك يجب ردّها إذا خاف عليها من تلف أو سرق أو حرف ونحو ذلك، فإن أمكن إيصالها إلى المالك أو وكيله الخاصّ أو العامّ تعيّن، وإلّا فليوصلها إلى الحاكم لو كان قادراً على حفظها، ولو فقد الحاكم أو كانت عنده أيضاً في معرض التلف أودعها عند ثقة أمين متمكّن من حفظها.
م «٣٠٢٤» إذا ظهرت للمستودع أمارة الموت بسبب المرض أو غيره عليه ردّها إلى مالكها أو وكيله مع الإمكان، وإلّا فإلى الحاكم، ومع فقده يوص وليشهد بها، فلو أهمل عن ذلك ضمن، ولكن الإيصاء والإشهاد بنحو يترتّب عليهما حفظها لصاحبها، فلابدّ من ذكر الجنس والوصف وتعيين المكان والمالك، فلا يكفي قوله: عندي وديعة لشخص، نعم لا تلزم رأساً في ما إذا كان الوارث مطّلعاً عليها وكان ثقةً أميناً.
م «٣٠٢٥» يجوز للمستودع أن يسافر ويبقى الوديعة في حرزها السابق عند أهله