تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٩ - ٤٢ - كتاب الحوالة
وفي الحوالة على البريء أو بغير جنس ما على المحال عليه.
م «٢٩٠٩» لا يعتبر في صحّة الحوالة اشتغال ذمّة المحال عليه بالدين للمحيل، فتصحّ الحوالة على البريء.
م «٢٩١٠» لا فرق في المحال به بين كونه عيناً ثابتاً في ذمّة المحيل وبين كونه منفعةً أو عملًا لا يعتبر فيه المباشرة، فتصحّ إحالة مشغول الذمّة بخياطة ثوب أو زيارة أو صلاة أو حجّ أو قراءة قران ونحو ذلك على بريء أو على من اشتغلت ذمّته له بمثل ذلك، وكذا لا فرق بين كونه مثليّاً كالحنطة والشعير ذمّته بشاة موصوفة مثلًا بسبب كالسلم جاز له إحالتها على من كان له عليه شاة بذلك الوصف أو كان بريئاً.
م «٢٩١١» لا إشكال في صحّة الحوالة مع اتّحاد الدين المحال به مع الدين الذي على المحال عليه جنساً ونوعاً، وأمّا مع الاختلاف بأن كان عليه لرجل مثلًا دراهم وله على آخر دنانير فيحيل الأوّل على الثاني فهو على أنحاء: فتارةً يحيل الأوّل بدراهمه على الثاني بالدنانير بأن يأخذ منه ويستحقّ عليه بدل الدراهم الدنانير، وأخرى يحيله عليه بالدراهم بأن يأخذ منه الدراهم ويعطى المحال عليه بدل ما عليه من الدنانير الدراهم، وثالثة يحيله عليه بالدراهم بأن يأخذ منه دراهمه وتبقى الدنانير على حالها، لا إشكال في صحّة النحو الأوّل، وكذا الثالث، ويكون هو كالحوالة على البريء، وكذلك الثاني أيضاً، ولا حاجة في ما إذا أراد ذلك أن يقلب الدنانير التي على المحال عليه بدراهم بناقل شرعي أوّلًا ثمّ يحال عليه الدراهم حتّى بالتراضي.
م «٢٩١٢» إذا تحقّقت الحوالة جامعةً للشروط برأت ذمّة المحيل عن الدين وإن لم يبرءه المحتال واشتغلت ذمّة المحال عليه للمحتال بما أحيل عليه، هذا حال المحيل مع المحتال والمحتال مع المحال عليه، وأمّا حال المحال عليه مع المحيل فإن كانت الحوالة بمثل ما عليه برأت ذمّته ممّا له عليه، وكذا إن كانت بغير الجنس ووقعت على النحو الأوّل والثاني، وأمّا إن وقعت على النحو الأخير أو كانت الحوالة على البريء اشتغلت ذمّة المحيل للمحال عليه أحال عليه، وإن كان له عليه دين يبقى على حاله.