تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٨٠ - ٦٨ - كتاب الوصية
أنّها تثبت بشهادة النساء منفردات وإن لم تكمل أربع ولم تنضمّ اليمين، فتثبت ربعها بواحدة عادلة، ونصفها باثنتن، وثلاثة أرباعها بثلاث، وتمامها بأربع، وثانيهما أنّها تثبت بشهادة رجلين ذمّيين عدلين في دينهما عند الضرورة وعدم المسلمين، ولا تقبل شهادة غير أهل الذمّة من الكفّار.
م «٤٤٨٣» لو كانت الورثة كباراً وأقرّوا كلّهم بالوصيّة بالثلث وما دونه لوارث أو أجنبي أو بأن يصرف في مصرف تثبت في تمام الموصى به ويلزمون بالعمل بها أخذاً بإقرارهم، ولا يحتاج إلى بيّنة، وإن أقرّ بها بعضهم دون بعض فإن كان المقرّ إثنين عدلين تثبت أيضاً في التمام، لكونه إقراراً بالنسبة إلى المقرّ وشهادةً بالنسبة إلى غيره، فلا يحتاج إلى بيّنة أخرى وإلّا تثبت بالنسبة إلى حصّة المقرّ، ويحتاج إلى البيّنة في الباقين، نعم لو كان المقرّ عدلًا واحداً وكانت الوصيّة بالمال لشخص أو أشخاص كفى ضمّ يمين المقرّ له باقرار المقرّ في ثبوت التمام، بل لو كان امرأةً واحدةً عادلةً تثبت في ربيع حصّة الباقين على حذو ما تقدّم في المسألة السابقة، وبالجملة المقرّ من الورثة شاهد بالنسبة إلى حصص الباقين كالأجنبي، فيثبت به ما يثبت به.
م «٤٤٨٤» لو أقرّ الوارث بأصل الوصيّة كان كالأجنبي، فليس له إنكار وصاية من يدّعيها، ولا يسمع منه كغيره، نعم لو كانت الوصيّة متعلّقةً بالقصر أو العناوين العامّة كالفقراء أو وجوه القرب كالمساجد والمشاهد أو الميّت نفسه كاستئجار العبادات والزيارات له ونحو ذلك كان لكلّ من يعلم كذب مدّعي الوصاية؛ خصوصاً إذا رأى منه الخيانة الانكار عليه والترافع معه عند الحاكم من باب الحسبة، لكنّ الوارث والأجنبي في ذلك سيّان في ما تعلّقت بأمور الميّت، لأنّ الوارث أولى من غيره، واختصاص حقّ الدعوى به مقدّم على غيره.
م «٤٤٨٥» قد مرّ في كتاب الحجر أنّ الوصيّة نافذة في الثلث، وفي الزائد يتوقّف على إمضاء الوارث، والمنجّزات نافذة في الأصل حتّى من المريض في مرض موته، وحتّى المجّانية والمحاباتيّة.