تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٨٦ - فصل في مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الإنكار عليه، فمع احتمال كون المفطر في شهر رمضان مسافراً مثلًا لا يجب النهي عليه، نعم لو كان فعله جهراً موجباً لهتك أحكام الإسلام أو لجرأة الناس على ارتكاب المحرّمات يجب نهيه لذلك.
م «٣٤٨٧» لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معتقداً لجواز ذلك وكان مخطئاً فيه فإن كان لشبهة موضوعيّة كزعم كون الصوم مضرّاً به أو أنّ الحرام علاجه المنحصر لا يجب رفع جهله ولا إنكاره، وإن كان لجهل في الحكم فإن كان مجتهداً أو مقلّداً لمن يرى ذلك فلا يجب رفع جهله وبيان الحكم له، وإن كان جاهلًا بالحكم الذي كان وظيفته العمل به يجب رفع جهله وبيان حكم الواقعة، ويجب الإنكار عليه.
فصل في مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
م «٣٤٨٨» فانّ لهما مراتب لا يجوز التعدّي عن مرتبة إلى الأخرى مع حصول المطلوب من المرتبة الدانية بل مع احتماله.
المرتبة الأولى- أن يعمل عملًا يظهر منه انزجاره القلبي عن المنكر، وأنّه طلب منه بذلك فعل المعروف وترك المنكر، وله درجات؛ كغمض العين، والعبوس والانقباض في الوجه، وكالإعراض بوجهه أو بدنه، وهجره و ترك مراودته ونحو ذلك.
م «٣٤٨٩» يجب الاقتصار على المرتبة المذكورة مع احتمال التأثير ورفع المنكر بها، وكذا يجب الاقتصار فيها على الدرجة الدانية، فالدانية والأيسر فالأيسر؛ سيّما إذا كان الطرف في مورد يهتك بمثل فعله، فلا يجوز التعدّي عن مقدار اللازم فإن احتمل حصول المطلوب بغمض العين المفهم للطلب لا يجوز التعدّي إلى مرتبة فوقه.
م «٣٤٩٠» لو كان الإعراض والهجر مثلًا موجباً لتخفيف المنكر لا قلعه ولم يحتمل تأثير أمره ونهيه لساناً في قلعه ولم يمكنه الإنكار بغير ذلك وجب.
م «٣٤٩١» لو كان في إعراض علماء الدين ورؤساء المذهب- أعلى اللَّه كلمتهم- عن الظلمة وسلاطين الجور احتمال التأثير ولو في تخفيف ظلمهم وجب عليهم ذلك، ولو