تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٢٢ - القول في أحكام الحلف
الدعوى وذهب الحلف بحقّه، ولا تسمع بيّنة منه، ولا يجوز له المقاصّة.
م «٣٦٦٧» لو أجاب المدّعى عليه بقوله: «ليس لي وهو لغيرك» فإن أقرّ لحاضر وصدّقه الحاضر كان هو المدّعى عليه، فحينئذ له إقامة الدعوى على المقرّ له، فإن تمّت وصار ماله إليه فهو، وإلّا له الدعوى على المقرّ بأنّه صار سبباً للغرامة، وله البدأة بالدعوى على المقرّ، فإن ثبت حقّه أخذ الغرامة منه، وله حينئذ الدعوى على المقرّ له لأخذ عين ماله، فإن ثبتت دعواه عليه ردّ غرامة المقرّ، وإن أقرّ لغائب يلحقه حكم الدعوى على الغائب، وإن قال: «إنّه مجهول المالك وأمره إلى الحاكم»، فإن قلنا إن دعوى مدّعي الملكيّة تقبل؛ إذ لا معارض له يردّ إليه، وإلّا فعليه البيّنة، ومع عدمها يرجع الحاكم الحلف عليه، وإن قال: «إنّه ليس لك بل وقف»، فإن ادّعى التولية ترتفع الخصومة بالنسبة إلى نفسه وتتوجّه إليه لكونه مدّعي التولية، فإن توجّه الحلف إليه وقلنا بجواز حلف المتولّي فحلف سقطت الدعوى، وإن نفى عن نفسه التولية فأمره إلى الحاكم، وكذا لو قال المدّعى عليه: «إنّه لصبي أو مجنون» ونفى الولاية عن نفسه.
م «٣٦٦٨» لو أجاب المدّعى عليه بأنّ المدّعي أبرء ذمّتي أو أخذ المدّعى به منّي أو وهبني أو باعني أو صالحني ونحو ذلك انقلبت الدعوى وصار المدّعى عليه مدّعياً والمدّعي منكراً، والكلام في هذه الدعوى على ما تقدّم.
القول في أحكام الحلف
م «٣٦٦٩» لا يصحّ الحلف ولا يترتّب عليه أثر من إسقاط حقّ أو إثباته أن يكون باللَّه تعالى أو بأسمائه الخاصّة به تعالى كالرحمان والقديم والأوّل الذي ليس قبله شيء، وكذا الأوصاف المشتركة المنصرفة إليه تعالى كالرازق والخالق، بل الأوصاف غير المنصرفة إذا ضمّ إليها ما يجعلها مختصة به، والأحسن عدم الاكتفاء بغير الجلالة، ولا يصحّ بغيره تعالى كالانبياء والاوصياء والكتب المنزّلة والأماكن المقدّسة كالكعبة وغيرها.
م «٣٦٧٠» لا فرق في لزوم الحلف باللَّه بين أن يكون الحالف والمستحلف مسلمين أو