تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٤ - ٤١ - كتاب الكفالة
٤١- كتاب الكفالة
م «٢٨٩١» وهي التعهّد والالتزام لشخص بإحضار نفس له عليها حقّ، وهي عقد واقع بين الكفيل والمكفول له، وهو صاحب الحقّ، والايجاب من الأوّل، ويكفي فيه كلّ لفظ دالّ على المقصود نحو: كفلت لك نفس فلان أو أنا كفيل لك بإحضاره ونحو ذلك، ويكون القبول من الثاني بما دلّ على الرضا بذلك، وتجري المعاطات فيها.
م «٢٨٩٢» يعتبر في الكفيل البلوغ والعقل والاختيار والتمكّن من الاحضار، ولا يشترط في المكفول له البلوغ والعقل، فيصحّ الكفالة للصبي والمجنون إذا قبلها الولي.
م «٢٨٩٣» لا إشكال في اعتبار رضا الكفيل والمكفول له، وعدم اعتبار رضا المكفول، وعدم كونه طرفاً للعقد، نعم مع رضاه يلحق بها بعض الأحكام زائداً على المجرّدة منه ويكون طرفاً للعقد بأن يكون عقدها مركّباً من ايجاب وقبولين من المكفول له والمكفول.
م «٢٨٩٤» كلّ من عليه حقّ مالي صحّت الكفالة ببدنه، ولا يشترط العلم بمبلغ ذلك المال، نعم يشترط أن يكون المال ثابتاً في الذمّة بحيث يصحّ ضمانه، فلو تكفّل باحضار من لا مال عليه وإن وجد سببه كمن جعل الجعالة قبل أن يعمل العامل لم تصحّ، وكذا تصحّ كفالة كلّ من يستحقّ على الحضور إلى مجلس الشرع بأن تكون عليه دعوى مسموعة وإن لم تقم البيّنة عليه بالحقّ، وكذا تصحّ كفالة من عليه عقوبة من حقوق الخلق كعقوبة القصاص دون من عليه عقوبة من حقوق اللَّه تعالى كالحدّ والتعزير فإنّها لا تصحّ.