تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٧٩ - ٦٨ - كتاب الوصية
وجعلها لعمرو بقي أصل الوصيّة بحاله، وكذلك إذا أوصى بصرف ثلثه في مصارف معيّنة على يد زيد ثمّ بعد ذلك عدل عن تلك المصارف إلى أخرى بقت الوصاية على يد زيد بحالها وهكذا، وكما له الرجوع في الوصيّة المتعلّقة بالمال كذلك له الرجوع في الوصيّة بالولاية على الأطفال.
م «٤٤٨٠» يتحقّق الرجوع عن الوصيّة بالقول، وهو كلّ لفظ دالّ عليه عرفاً بأيّ لغةٍ كان، نحو رجعت عن وصيّتي أو أبطلتها أو عدلت عنها أو نقضتها ونحوها، وبالفعل، وهو إمّا باعدام موضوعها كاتلاف الموصى به، وكذا نقله إلى الغير بعقد لازم كالبيع أو جائز كالهبة مع القبض، وإمّا بما يعدّ عند العرف رجوعاً وإن بقي الموصى به بحاله وفي ملكه، كما إذا وكّل شخصاً على بيعه.
م «٤٤٨١» الوصيّة بعد ما وقعت تبقى على حالها ويعمل بها لو لم يرجع الموصي وإن طالت المدّة، ولو شك في الرجوع ولو للشك في كون لفظ أو فعل رجوعاً يحكم ببقائها وعدم الرجوع، هذا إذا كانت الوصيّة مطلقةً بأن كان مقصود الموصي وقوع مضمون الوصيّة والعمل بها بعد موته في أيّ زمان قضى اللَّه عليه، وأمّا لو كانت مقيّدةً بموته في سفر كذا أو عن مرض كذا ولم يتّفق موته في ذلك السفر أو عن ذلك المرض بطلت تلك الوصيّة، ولو أوصى في جناح سفر أو في حال مرض ونحوهما وقامت قرائن حاليّة أو مقاليّة على عدم الاطلاق وأنّ نظره مقصور على موته في هذه الأحوال لا يجوز العمل بها، وإلّا فالأخذ بها والعمل عليها ولو مع طول المدّة إلّاإذا نسخها، سيّما إذا ظهر من حاله أنّ عدم الايصاء الجديد لأجل الاعتماد على الوصيّة السابقة كما إذا شوهد منه المحافظة على ورقة الوصيّة مثلًا.
م «٤٤٨٢» لا تثبت الوصيّة بالولاية؛ سواء كانت على المال أو على الأطفال إلّابشهادة عدلين من الرجال، ولا تقبل فيها شهادة النساء لا منفردات ولا منضمّات بالرجال، وأمّا الوصيّة بالمال فهي كسائر الدعاوي الماليّة تثبت بشهادة رجلين عدلين وشاهد ويمين وشهادة رجل عدل وامرأتين عادلتين، وتمتاز من بين الدعاوي الماليّة بأمرين: أحدهما