تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٧١ - القول في القاذف والمقذوف
التعزير لا الحد، ولو كان مستحقّاً لم يجب شيئاً.
القول في القاذف والمقذوف
م «٣٨٦٤» يعتبر في القاذف البلوغ والعقل، فلو قذف الصبي لم يحدّ وإن قذف المسلم البالغ، نعم لو كان مميّزاً يؤيّر فيه التأديب أدّب على حسب رأي الحاكم، وكذا المجنون، وكذا يعتبر فيه الاختيار، فلو قذف مكرهاً لا شيء عليه، والقصد، فلو قذف ساهياً أو غافلًا أو هزلًا لم يحدّ.
م «٣٨٦٥» لو قذف العاقل أو المجنون أدواراً في دور عقله ثمّ جنّ العاقل وعاد دور جنون الأدواري لا يجري عليه الحدّ حتّى يفيق، ولا يحدّ حال جنونه.
م «٣٨٦٦» يشترط في المقذوف الإحصان، وهو في المقام عبارة عن البلوغ والعقل والحرّية والاسلام والعفّة، فمن استكملها وجب الحدّ بقذفه، ومن فقدها أو فقد بعضها فلا حدّ على قاذفه، وعليه التعزير، فلو قذف صبيّاً أو صبيّةً أو مملوكاً أو كافراً يعزّر، وأمّا غير العفيف فإن كان متظاهراً بالزنا أو اللواط فلا حرمة له، فلا حدّ على القاذف ولا تعزير، ولو لم يكن متظاهراً بهما فقذفه يوجب الحدّ، ولو كان متظاهراً بأحدهما ففي ما يتظاهر لا حدّ ولا تعزير، وفي غيره الحدّ، ولو كان متظاهراً بغيرهما من المعاصي فقذفه يوجب الحدّ.
م «٣٨٦٧» لو قال للمسلم: «يا بن الزانية» أو «أمّك زانية» وكانت أمّه كافرة فعليه التعزير دون الحد.
م «٣٨٦٨» لو قذف الأب ولده بما يوجب الحدّ لم يحدّ، بل عليه التعزير للحرمة لا للولد، وكذا لا يحدّ لو قذف زوجته الميّتة ولا وارث لها إلّاولده، ولو كان لها ولد من غيره كان له الحدّ، وكذا لو كان لها وارث آخر غيره، و يكون الجدّ والداً، فلا يحدّ بقذف ابن ابنه، ويحدّ الولد لو قذف أباه وإن علا وتحدّ الأمّ لو قذفت ابنها، والأقارب لو قذفوا بعضهم بعضاً.