تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥٨ - ٥٧ - كتاب الوقف وأخواته
بيعت، وصرف ثمنها في ذلك المحلّ إن احتاج إليه، وإلّا ففي المماثل ثمّ المصالح حسب ما مرّ.
م «٣٣٥٦» كما لا يجوز بيع تلك الاوقاف لا يجوز إجارته، ولو غصبها غاصب واستوفى منها غير تلك المنافع المقصودة منها كما إذا جعل المسجد أو المدرسة بيت المسكن تكون عليه أجرة المثل في مثل المدارس والخانات والحمّامات أو المساجد والمشاهد والمقابر والقناطر ونحوها ولو أتلف أعيانها متلف فيضمن ويؤخذ منه القيمة، وتصرّف في بدل التالف ومثله.
م «٣٣٥٧» الأوقاف الخاصّة كالوقف على الأولاد والأوقاف العامّة التي كانت على العناوين العامّة كالفقراء لا يجوز بيعها ونقلها بأحد النواقل لعروض بعض العوارض وطروّ بعض الطوارىء، وهي أمور:
الأوّل- ما إذا خربت بحيث لا يمكن إعادتها إلى حالها الأولى ولا الانتفاع بها إلّابيعها والانتفاع بثمنها كالحيوان المذبوح والجذع البالي والحصير الخلق فتباع ويشتري بثمنها ما ينتفع به الموقوف عليهم، وتجب مراعاة الأقرب فالأقرب إلى العين الموقوفة.
الثاني- أن يسقط بسبب الخراب أو غيره عن الانتفاع المعتدّ به، بحيث كان الانتفاع به بحكم العدم بالنسبة إلى أمثال العين الموقوفة بشرط أن لا يرجى العود كما مرّ، كما إذا انهدمت الدار واندرس البستان فصار عرصةً لا يمكن الانتفاع بها إلّابمقدار جزئي جدّاً يكون بحكم العدم بالنسبة إليها لكن لو بيعت يمكن أن يشتري بثمنها دار أو بستان آخر أو ملك آخر تساوى منفعته منفعة الدار أو البستان أو تقرّب منها أو تكون معتدّاً بها، ولو فرض أنّه على تقدير بيعها لا يشتري بثمنها إلّاما يكون منفعتها باقيةً على حالها أو قريب منها لم يجز بيعها، وتبقى على حالها.
الثالث- ما إذا اشترط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر مثل قلّة المنفعة أو كثرة الخراج أو المخارج أو وقوع الخلاف بين أربابه أو حصول ضرورة أو حاجة لهم أو غير ذلك، فلا مانع من بيعه عند حدوث ذلك الأمر.