تحرير التحرير - نکونام، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٥٩ - ٥٧ - كتاب الوقف وأخواته
الرابع- ما إذا وقع بين أرباب الوقف اختلاف شديد لا يؤمن معه من تلف الأموال والنفوس ولا ينحسم ذلك إلّاببيعه، فيباع ويقسم ثمنه بينهم، نعم لو فرض أنّه يرتفع الاختلاف ببيعه وصرف الثمن في شراء عين أخرى أو تبديل العين الموقوفة بالأخرى تعيّن ذلك، فتشترى بالثمن عين أخرى أو يبدّل بآخر فيجعل وقفاً ويبقى لسائر البطون، والمتولّي للبيع في الصور المذكورة وللتبديل ولشراء عين أخرى هو الحاكم أو المنصوب من قبله إن لم يكن متوّل منصوب من قبل الواقف.
م «٣٣٥٨» لا إشكال في جواز إجازة ما وقف وقف منفعة؛ سواء كان وقف خاصّاً أو عامّاً على العناوين أو على الجهات والمصالح العامّة؛ كالدكاكين والمزارع الموقوفة على الأولاد أو الفقراء أو الجهات العامّة؛ حيث أنّ المقصود استنماؤها بإجارة ونحوها ووصول نفعها إلى الموقوف عليهم؛ بخلاف ما كان وقف انتفاع كالدار الموقوفة على سكنى الذريّة وكالمدرسة والمقبرة والقنطرة والخانات الموقوفة لنزول المارّة، فإنّها لا يجوز إجارتها في حال من الأحوال.
م «٣٣٥٩» لو خرب بعض الوقف بحيث جاز بيعه واحتاج الآخر إلى التعمير لحصول المنفعة فإن أمكن تعمير ذلك البعض المحتاج من منافعة فاللازم تعميره منها، وصرف ثمن البعض الآخر في اشتراء مثل الموقوفة، وإن لم يمكن فيصرف الثمن في التعمير المحتاج إليه، وأمّا جواز صرفه لتعميره الموجب لتوفير المنفعة فلا يصحّ، نعم لو لم يكن الثمن بمقدار شراء مثل الموقوفة يصرف في التعمير ولو للتوفير.
م «٣٣٦٠» لا إشكال في جواز إفراز الوقف عن الملك الطلق في ما إذا كانت العين مشتركةً بينهما، فيتصدّيه مالك الطلق مع متولّي الوقف أو الموقوف عليهم، بل تجوز قسمة الوقف أيضاً لو تعدّد الواقف والموقوف عليه، كما إذا كانت دار مشتركة بين شخصين فوقف كلّ منهما حصّته المشاعة على أولاده، بل تجوز في ما إذا تعدّد الوقف والموقوف عليه مع اتّحاد الواقف، كما إذا وقف نصف داره مشاعاً على مسجد والنصف الآخر على مشهد، ولا يجوز قسمته بين أربابه إذا اتّحد الوقف والواقف مع كون الموقوف